في ظل محاولات حثيثة لتصفية القضية الفلسطينية، يواجه رئيس السلطة محمود عباس انتقادات متصاعدة بسبب عجزه عن توحيد الصف الوطني وإصراره على فرض رؤيته المنفردة، مما يهدد بتكريس الانقسام وإضعاف المؤسسات في مواجهة تحديات وجودية.

وقال المحلل السياسي عزات جمال إن عباس فشل حتى في تجميع شتات حركة فتح، وكرس القطيعة مع أقطابها الوازنين أمثال محمد دحلان والدكتور ناصر القدوة.

وأضاف أن التهميش المتعمد لقيادات تاريخية لصالح شخصيات هامشية يضعف التمثيل الوطني .

ورأى أن الانتخابات التي يسعى عباس لفرضها ليست حلاً سحريا، مشيرا إلى أنها وسيلة مكشوفة لإعادة هندسة المشهد السياسي في غياب التوافق الوطني، مما يجعلها أداة ضبط وليست تعبيرا عن إرادة شعبية حقيقية .

ووصف جمال الإجراء بأنه منقوص بسبب تغييب شريحة كبيرة من الفلسطينيين في الشتات، منتقداً تهميش الفصائل التي تمثل تيارا واسعا ولها حضور إقليمي ودولي، وحذر من أن هذا النهج “يفقد السلطة شرعيتها الوطنية ويجعلها مهزوزة أمام العالم” .

وأكد جمال أن الفصائل لا يجب أن تكتفي بالمشاهدة، داعياً قيادات فتح المؤثرة للضغط على عباس “إعلاءً لمصلحة الوطن” والعمل على إتاحة فرصة حقيقية لتنافس حر يؤسس لعمل مشترك وقرار موحد، ومعتبرا أن هذا “أبسط الحقوق المحفوظة للشعب الفلسطيني”.

الشاهد