فقد الإمام علي الخامنئي

بقلم الكاتبة/عـلـيـاء هاشم المساوى

الإمام السيد علي الخامنئي في ذمة الله رحل القائد الذي لم يعرف التعب في سبيل شعبه كان نبضه مع نبض الناس البسطاء، وهمّه همّ الفقير قبل الغني كان إذا تكلم عن الشعب وإذا ذكر جراحهم انكسر صوته
لم يكن قائداً في القصور، بل كان في الميدان، بين الناس، يسمع شكواهم ويحمل أوجاعهم كأنها أوجاعه أحب شعبه حب الأب لأبنائه سهر الليالي يفكر كيف يحفظ كرامتهم، وكيف يصون عزتهم، وكيف يجعلهم رأساً مرفوعاً لا ينحني كان يقول “الشعب هو ولي النعمة” وكان صادقاً. عاش زاهداً بسيطاً مثل أبسط الناس، ورفض كل مظاهر الدنيا لأنه كان يرى أن خدمة الشعب عباده وختمها الله له بخاتمة الشهداء ارتقى مع حفيدته الرضيعة. تلك الطفلة التي لم ترَى من الدنيا شيءارتقت معه لتكون رضيعة كربلاء في يومنا هذا
كما حملت الرضيعة في كربلاء رسالة الصبر، حملتها اليوم حفيدته مع جدها
دماؤهما اختلطت لتكتب فصلاً جديداً من فصول العزة والصمود
أي وجع هذا؟ أن يرحل الأب ومعه فلذة من فلذاته… رضيعة لم تجنِي ذنباً*
ولكن هكذا هم العظماء، يختم الله لهم بالشهادة، ويلحق بهم أحبتهم ليكونوا شفعاء له يوم القيامة كان صخرة في وجه الظلم، وحصناً للأمة في زمن الفتن وقف في وجه الاستكبار* وقال كلمته “لن نستسلم دافع عن المظلومين واحتضن المقاومة، وكان صوت فلسطين الذي لا يخفت علمنا الثبات، وعلمنا أن العزة لا تُشترى، وأن الكرامة لا تُساوم، وأن طريق الحق مفروش بالدماء بفقده فقدنا الأب الحنون، والقائد الحكيم، والعالم العامل
فقدنا القلب الذي كان يخفق بحب إيران وبكل الشعوب المظلومة
فقدنا من كان يقول “أنا خادم هذا الشعب وكان صادقاً اليوم إيران تبكي… والعالم الحر ينكسرلكن دم الإمام ودم رضيعته لن يضيع سيكون وقوداً جديداً لعزيمة هذا الشعب العظيم
“إنا لله وإنا إليه راجعون”
اللهم ارحمه وارحم حفيدته رحمة تليق بكرمك واغفر لهم، وارفع مقامهم مع الشهداء والصديقين، ومع الحسين وأهل بيته
اللهم اجعل ما قدمه لشعبه وأمته في ميزان حسناته، واخلفنا فيه خيراً وثبتنا على نهجه ووصيته حتى نلقاه عظم الله أجوركم يا شعب إيران ولا نامت أعين الجبناء وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون