قال القيادي في حركة فتح ناصر القدوة، : السلطة الفلسطينية طلبت من جنوب أفريقيا سحب الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل في المحكمة الدولية.
ووصف المحلل السياسي يونس العموري طلب السلطة الفلسطينية من جنوب أفريقيا وقف أو تجميد الإجراءات القانونية ضد “إسرائيل” أمام المحاكم الدولية بأنه انحدار غير مسبوق.
وقال العموري في مقال إن هذه المعلومات تبرهن وجود أزمة قيادة ورؤية وطنية فقدت بوصلتها لمسها بأحد أهم مسارات محاسبة “إسرائيل” على الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
ورأى أن أي محاولة لتعطيل المسار القانوني الدولي، إن ثبتت، تعني التخلي عن أحد أبرز أدوات ملاحقة الاحتلال، بعد سنوات من الجهد القانوني والدبلوماسي الذي أوصل ملفات فلسطينية إلى ساحات القضاء الدولي.
وبين العموري أن الحقوق الوطنية، وبمقدمتها حق الضحايا في العدالة، لا يجوز أن تكون محل مساومة أو مقايضة تحت أي ظرف.
وأكد أن قيادة السلطة الفلسطينية لا تملك تفويضًا للتصرف بهذه الحقوق، وإنما تتحمل مسؤولية الدفاع عنها.
كما اعتبر العموري أن أخطر ما ورد بتصريح ناصر القدوة ما أثير حول احتمال ربط تجميد المسار القانوني الدولي باعتبارات سياسية أو مالية.
وأكد أنه إذا صح ذلك فإنه يطرح تساؤلات عميقة حول أولويات قيادة السلطة وحدود مسؤوليتها الوطنية.
ودعا الكاتب السلطة لإصدار موقف واضح يحسم الجدل إما بنفي هذه المعلومات بشكل صريح ومدعوم بالوقائع، أو بكشف حقيقة ما جرى للرأي العام.
وختم بأن القضايا المرتبطة بحقوق الفلسطينيين وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب تستوجب أعلى درجات الشفافية والمساءلة.
