عندما جاء الفأس
سامي سماحة
عندما دخلت الفأس الغابة قالت الأشجار ” المقبض واحد منا “
واحدة من مشاكلنا اننا لا نصدق أنفسنا ونكذب على حالنا ونعلل النفس بأمل مستحيل ونعتقد أحيانا انه يمكن للشوك ان يحمل أزرارا من الورد الجوري .
نشعر اننا نعيش على ظهر تلّة ونرى أجَلَنا أمام أعيننا فنكذب على حالنا ونركض خلف مستحيل.
تمسكن فخامته حتى تمكن وعندما تمكن قاد الحفارة الامريكية وانخرط في مشروع الخطوة خطوة جرفة جرفة بغاية الوصول الى هبوط التلّة على رأس الوطن.
اخترع البطولات الوهمية واتقن دوره جيدا في مسرحية المناطق التجريبية ومن على حافة خشبة مسرح الجريمة أعلن الموافقة على اطار تفاهم صاغته الولايات المتحدة ومعها ولاية كيان العدو يقضي تأسيس تحالف بين الدولة اللبنانية والعدو غايته تمثيل بروفة تهجير سكان الجنوب حتى ولو اقتضى الامر افتعال حرب أهلية في البلد.
أوهم فخامته بعض اللبنانيين انه يخوض معركة تفاوض صعبة وأنه ثابت على ثوابته منذ كان قائدا للجيش الى ان اصبح قائدا للمفاوضات، وكأن النا س في لبنان أميين لا يقرأون ولا يستنتجون ان لا ثوابت له سوى حفظ الود للعلاقة مع رونالد ترمب والسعي دائما ليكون الببغاء الذي يجيد تكرار ما يسمعه ببلاهة لا مثيل لها.
تحايل فخامته ودخل الغابة وهو يعتقد انه أوصل البلد الى حالة وقع الفأس بالرأس فالمصيبة وقعت والضرر وقع والتراجع مستحيل ولا يوجد حل بديل ولم يعد ينفع الصوت فقد فات الأوان، وطاح الفأس بالرأس.
فخامته وبناء على كلامه لم يكن يفاوض العدو على الخروج من الأرض، فهو أعلن بكل صدق وشفافية انه يجب نهاية العداوة بين لبنان وكيان العدو وهذا يعني انه أنهى العداوة شخصيا مع نتنياهو وهو لا يفاوضه كعدو بل يفاوضه كجار عزيز وغال يغار على مصلحته وإذا كانت مصلحته تقتضي الحفاظ على الحزام الأمني وعدم عودة سكان جنوب الليطاني وبعض قرى ومدن شمال الليطاني فهو جاهز للتنفيذ فورا ليثبت له كرمه وكرم أمثاله من اللبنانيين ولن يكون بلفور اكرم منه .
حُسن الجيرة يتطلب من فخامة الرئيس تنفيذ التنظيف والتكنيس، فهو سبق وأعلن انه حقق للعدو أمنيته ونظّف جنوب الليطاني من السلاح والمقاومين، ولأن التنظيف عمل مستمر ودائم قبِل تكليفه بتنظيف تلة على الطاهر وكل المواقع المحاذية لحزام الأمن “الإسرائيلي “
ارتضى فخامته وظيفة الكنّاس وزوده ولي أمره بمجرود ونسي تزويده بمكنسة فخاب أمله وتعثرت خطة مُشغّلِه في المرة الأولى لذلك يُخضعه لتجربة جديدة يزوده فيها بمجرود وثياب وأنشودة حي على السيادة وتحرير البلد من الاحتلال الإيراني وابرة بروتين لتكبير العضلات وتنفيخ الشفاف وتكبير الصدر وتنعيم الصلعة كي تصبح صالحة للزحلطة والزحفطة .
ذهب الوفد المفاوض الى الولايات المتحدة ليجلب للبنان وقف الحرب وانسحاب العدو من الجنوب اللبناني وعودة النازحين والشروع بالإعمار فجلب لنا إطار تنازل فيه عن الجنوب وعودة النازحين وجلب لنا معاهدة صداقة مع العدو تنهي العداوة وتتحدث عن أفضل علاقة بين البلدين وخاصة بين الرئيسين جوزاف عون ونتنياهو.
أثبت فخامته مرة جديدة انه مع محور كيان العدو والولايات المتحدة ولبنان سمير جعجع واشرف ريفي وضد محور ايران ولبنان المقاومة.
نجحت الولايات المتحدة عبر فخامة الرئيس من الانقلاب على تفاهم اسلام اباد وخاصة بالبند المتعلق بموضوع لبنان وانشاء لجنة المراقبة الامريكية الإيرانية اللبنانية.
في 27حزيران 2027