حالة من الاحتفاء الكبير وصب الزيت على النار والمشاركة المباشرة في دعم الحراك الذي دعا إليه من يطلق عليهم في الشارع الفلسطيني “أعضاء شبكة أفيخاي” للخروج على المقاومة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي إسماعيل الريماوي أن أحد أكثر الجوانب إثارة للانتباه في الدعوات الأخيرة للحراك يتمثل في حجم الترويج الذي حظيت به من قبل صفحات إسرائيلية رسمية ناطقة باللغة العربية، بينها منصات تتبع لمؤسسات حكومية وأمنية وعسكرية إسرائيلية.
ويؤكد أن هذا التبني العلني لا يمكن التعامل معه باعتباره تفصيلًا هامشيًا، بل يطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة الأهداف التي تخدمها هذه التحركات في ظل الحرب الدائرة على قطاع غزة.
ويضيف الريماوي أن المشهد يصبح أكثر وضوحًا عند ملاحظة حالة الاصطفاف التي أبدتها المجموعات المسلحة المحلية والميليشيات إلى تأييد الدعوات للحراك والترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى أن هذا التلاقي بين خطاب تلك المجموعات وبين الخطاب الذي تروج له المنصات “الإسرائيلية” الرسمية ليس أمرًا يمكن تجاهله، خاصة في ظل الاتهامات الواسعة التي وُجهت لهذه المجموعات خلال الأشهر الماضية بالعمل على تقويض الاستقرار المجتمعي، واستغلال حالة الحرب والفوضى، والتورط في استهداف النسيج الداخلي الفلسطيني.
ويلفت الريماوي إلى مفارقة أخرى يراها شديدة الدلالة، تتمثل في أن العديد من الأصوات التي تتصدر الدعوة إلى هذا الحراك تلتزم الصمت حيال ما تشهده الضفة الغربية من اعتداءات يومية ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، حيث باتت أحداثًا شبه يومية في كل مدن الضفة الغربية، ومع ذلك لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تخصصه تلك الأصوات لمهاجمة المقاومة في غزة.
