أكدت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية على أن الواقع المأساوي الذي يعيشه أهلنا في قطاع غزة، هو أحد أوجه العدوان الذي يستهدف النيل من صمود شعبنا وثباته وتمسكه بحقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة الدولة.
وقالت القوى في بيان صدر عنها مساء الخميس، إنها تواصل جهودها في حماية حق شعبنا في الحياة الآمنة والكريمة وإنهاء معاناته، وقد رفعت الصوت عالياً في وجه كل الأطراف ذات العلاقة، محملة الاحتلال وحده كامل المسؤولية عن كل الانتهاكات بما فيها تأخر الاعمار والمماطلة في إدخال المساعدات ومتطلبات الإيواء الكريم وازالة الانقاض الذي خلفته حرب الإبادة في غزة، كما تتابع بشكل مستمر وحثيث كافة التفاصيل المتعلقة بقضايا شعبنا ومطالبه العادلة وحقوقه الإنسانية والآدمية، وتسعى في كل الاتجاهات لرفع المعاناة.
واعتبر البيان أن السبيل الأقرب لإنقاذ شعبنا وحماية مستقبله، يتمثل في الشروع الفوري في حوار وطني شامل يضع معاناة شعبنا في أولى الأولويات ويضمن تطبيق التوافقات الوطنية والسياسية التي تم التوصل إليها في الحوارات الوطنية السابقة، وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام البغيض، مشيراً إلى أن القوى باشرت بمخاطبة الرئيس أبو مازن، لعقد اجتماع عاجل وفوري للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لتنفيذ اتفاقات المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة كافة التحديات والتهديدات، باعتبار ذلك الطريق الأصوب والأنجع للخروج من المأزق الراهن، ولوقف كل محاولات الاستفراد بأرضنا وشعبنا وتفتيت وإضاعة حقوقنا، وقد رحبت كافة القوى بهذا الموقف ودعمت المبادرة التي أطلقتها لجنة المتابعة من قلب الوجع والألم والصمود والمعاناة في قطاع غزة، ورحبت القوى باستجابة الرئيس أبو مازن الفورية والإيجابية لهذه الدعوة، مؤكدةً أنها ننتظر تحديد موعد انعقاد الاجتماع.
وأكدت القوى على الحق في حرية التعبير والرأي، وفي هذا السياق ساهمت القوى بفاعلية في تهيئة الظروف والمناخات لإنجاح الانتخابات البلدية التي أجريت في مدينة دير البلح، وطالبت باستكمال إجراء الانتخابات المحلية في بقية المناطق، وهي اليوم تتفاعل بإيجابية مع المرسوم الرئاسي لإجراء انتخابات المجلس الوطني في الأول من نوفمبر القادم، وتسعى لتهيئة الظروف والمناخات لإنجاح هذه الانتخابات وفق ما يحقق مصالح شعبنا وإتاحة الفرصة لكافة القوى والتيارات للمشاركة والتنافس الشريف
ورأت القوى في بيانها أن أن أي محاولة لإثارة الفوضى والفلتان تصب في أجندة عرقلة هذا الاستحقاق الوطني الهام، مشددةً على أن الاحتلال وحده من يتحمل المسؤولية الكاملة عن مآسي شعبنا المتلاحقة، وإن أي موقف يعاكس هذه الحقيقة هو موقف لا يستند لشواهد الواقع وحقائق التاريخ.، مشددةً على رفضها لأي محاولة لاستغلال المعاناة وتوظيفها لخدمة برامج ومشاريع تهدد مستقبل شعبنا وتفتح الطريق للفوضى وتهديد الأمن والسلم المجتمعي وزعزعة جبهتنا الداخلية.
وعبر البيان عن تفهم القوى الكامل لمطالب شعبنا وحقه في التعبير عن نفسه وعن تطلعاته، دونما توظيف لهذا الحق أو استغلال الظروف الراهنة لضرب وحدة الصف والموقف، وحرف بوصلة الصراع مع الاحتلال الذي يسعى لتبرئة نفسه من الجرائم والعدوان والإبادة والإرهاب الممارس بحق شعبنا، واجهاض مسارات الوحدة ومساعي توحيد الموقف الفلسطيني.
ودعا البيان لوحدة الصف والموقف، وتفويت الفرصة على أعداء شعبنا والمتربصين به، ونثق بوعي شعبنا وحرصه على عدم التساوق مع أي رؤى لا تتفق مع الموقف الوطني المطلوب في ظل هذه الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها شعبنا.
