الطبيب النفسي نديم عباس في أقبية الجولاني بعد موقفه الرافض لإكراه المخطوفة بتول علوش على الإدلاء باعترافات قسرية
وقف وحيداً، بلا سلاح ولا انتماء سياسي، مسلحاً فقط بعلمه وضميره، ليقول كلمته في وجه القمع: “لا شهادة تحت الخطف”.
إنه الدكتور نديم عباس، الطبيب النفسي وخريج الرياضيات من مدينة #صافيتا، الذي تعرض للاختفاء القسري بعد موقفه الشجاع الرافض لإجبار الطالبة المخطوفة #بتول_سليمان_علوش على ترديد اعترافات منتزعة تحت التهديد والإكراه.
الدكتور عباس أكاديمي وطبيب عُرف بتفوقه العلمي والأخلاقي؛ فقد حقق العلامة الكاملة في شهادة التعليم الأساسي، وكان من المتفوقين في المرحلة الثانوية، قبل أن يكرّس حياته للعمل المهني والإنساني.
وبحكم خبرته في الطب النفسي، أدرك أن الفتاة التي ظهرت على الشاشات لا تتحدث بإرادتها الحرة، بل تحت ضغط نفسي هائل وصدمة قاسية، ما دفعه للتحرك دفاعاً عن الكرامة الإنسانية وحقوق المخطوفين.
توجّه الدكتور عباس من طرطوس إلى جبلة، ووقف بشكل سلمي أمام المجمع الحكومي مطالباً برفض الاعترافات القسرية واحترام حقوق الإنسان، إلا أن أتباع الجولاني اعتدوا عليه بالضرب ومزقوا لافتته أمام عناصر ما يسمى “الأمن العام” الذين قاموا بقتياده إلى داخل المجمع الحكومي، بدلًا من الدفاع عنه، حيث انقطع التواصل معه منذ تلك اللحظة.
إن اختفاء الدكتور نديم عباس يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية التعبير وحقوق الإنسان، ويكشف حجم القمع الذي يواجهه كل من يجرؤ على قول الحقيقة أو الدفاع عن الضحايا.
يطالب المرصد الوطني السوري لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مصير الدكتور نديم عباس، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكين عائلته ومحاميه من التواصل معه، والإفراج عنه فوراً.
كما يناشد المنظمات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجميع المنظمات ذات الصلة للتدخل العاجل للضغط من أجل إنهاء هذا الإخفاء القسري.
المصدر:المرصد الوطني السوري لحقوق الإنسان
