لبنان الضعيف منصة منزوعة السلاح
سامي سماحة
عجيبة مخارج انهاء الازمات والاحداث في لبنان منذ ان كان جبلا في سورية كما جاء في الانجيل الى ان اصبح كبيرا كما أراده الانتداب الفرنسي .
فمخرج معارك فخر الدين ضد السلطنة العثمانية إعدامه في دمشق ، ومخرج ثورة الفلاحين ترحيل يوسف كرم الى مصر بعد انتصاره في عدة معارك ضد السلطنة العثمانية ومخرج نظام القائمقامية الذي قونن الانقسام الطائفي ومخرج نظام المتصرفية الذي جاء بعد هزيمة محمد علي ونفي الأمير بشير الى الأستانة ، وأخيرا إنشاء لبنان الكبير بإشراف فرنسي بعد خروج السلطنة العثمانية من لبنان .
قصة قوة لبنان في ضعفه بدأت مع بداية تأسيس الكيان ، فالغرب أراد للبنان ان يكون منصة ثقافية وفكرية وسياسية يطل منها على العالم العربي لا تملك قوة الحفاظ على ذاتها ، منزوعة السلاح إلا بما يساعدها على الاستمرار في البقاء والنطق والحفاظ على ملامح الجمال . ممنوع عليها الخروج من عباءة التدخلات الأجنبية ، منصة تُنظِّر لضعفها بحجج الحيادية وعدم التفاعل مع الاحداث حتى تلك التي تشكل خطرا على وجود الكيان اللبناني .
يجب ان تظهر قوة اللبنانيين في حروب اللبنانيين الداخلية التي تضمن استمرارية الانقسام والتنوع التناقضي والسلبي .
تظهر قوة اللبنانيين في أحداث عام 1958 وتظهر قوة اللبنانيين في حرب السنتين التي استمرت مفاعلها حتى مؤتمر الطائف ، وفي يوم السبت الأسود وفي معارك الأسواق التجارية ومجزرة صبرا وشاتيلا وفي حرب الجبل عندما انسحب العدو .
تظهر قوة لبنان في تغطيته اجتياح العدو لجنوب لبنان ومساهمته في تأسيس جيش لبنان الجنوبي .
ممنوع ان يتكرر وجود ضابط في الجيش اللبناني يشبه محمد زغيب ، وممنوع ان يتكرر وجود ضابط يشبه فرنسو الحاج وان صدف وخرق القاعدة ضابط اسمه النقيب محمد فرحات يغتاله جيش العدو تحت طبقة من الصمت سادت الجيش والدولة . بينما اذا تعرض مواطن يهودي في دولة من دول العالم لاعتداء سارع كيان العدو للإنتقام من الكيان اللبناني .
قوة الافراد لا تعبر عن قوة الدولة ، قد نجد في الجيش اللبناني مئات الضباط والاف الجنود الأقوياء الأشداء لكن هذا لا يعني ان الجيش قوي والدولة قوية .
من فضائل قوة لبنان في ضعفه انه بعد اتفاقية القاهرة هاجم جيش العدو مطار بيروت واحرق الطائرات وشرب الجنود الويسكي وعادوا الى مواقعهم وكأنهم كانوا في نزهة .
من فضائل قوة لبنان في ضعفه انه حين خرق جيش العدو لبنان بطائراته في 16ايلول من العام 1973 منع الضابط اللبناني من اسقاط طائرة ” إسرائيلية ” بأوامر من قيد الجيش إسكندر غانم ، عندها خلع الضابط ثيابه العسكرية واستقال من الجيش اللبناني .
بعد عملية ميونيخ كعادته قرر كيان العدو الانتقام من لبنان فدخلت دباباته الى الجنوب تحميها الطائرات كانت دبابات الجيش اللبناني لها بالمرصاد فأوقعت بها الهزيمة وأجبرتها على الانسحاب . كتمت الدولة اللبنانية اخبار هذه المعركة ولم تذكرها في منشوراتها العلنية .
ان الغاية الأساسية من قوة لبنان في ضعفه تعبيد الطريق أمام مشروع “إسرائيل الكبرى “
في 13ايار 2026
