و مَن أنا؟

وتسأل مَن أنا؟
أنا ماسح أحذية الفدائيين وساقيهم لحظة العطش واليُتم ، أنا مُزيل آثار نعالهم عن التراب ليبقوا أشباحاً.
أنا مذخّر بنادقهم بل أنا الرصاصة نفسها في بيت الانفجار.
أنا الكاتيوشا الطائرة فوق السهول أنا الغراد الساحق فوق المغتصبات، أنا المسيّرة الجوية الانقضاضية التي تجبر جنود العدو الأصيل ان يقفزوا عن ميركافاتهم وان يخلوا مواقعهم وان يغصّوا بماء نهر الليطاني في زوطر إن عبروا.
لن يعبروا وإن عبروا فلن يعود منهم احد لأن الأشجار تقاتل معنا والصخور تكمن ضدّهم وحتى النهر المتعرج باتجاه البحر صار مشنقة تلتف حول رقاب جنودهم
وحول رقاب البوغدميين عندنا وبيننا.
مازلت احشو مسدسي بعشر رصاصات خمسة لأحمي ظهري وخمسة لمن دخل بلادي عنوة ولن يخرج منها الا كقتيل.
أنا ماسح أحذية الفدائيين وأنا إله الحرب .
أنا آخر مئذنة في غزة تدعو للكفاح وأنا اوّل مئذنة مهدمة في بنت جبيل تعيد بناء نفسها بدم الابطال وطينتهم وترابهم.

الكاتب د. احمد عياش