اليوم.. اليوم..
استيقظت من نومي فجأة بشعور الخجل..
اسرعت اصابعي تكتب..
الى كل من سقط في قصف جائر..
الى كل جريح..
الى كل من فقد او ابتلى بعزيز..
الى كل ام او زوجة او اخت ثكلى..
الى كل اب او اخ مكسور الخاطر امام عائلته المنكوبة..
الى كل نازح..
الى من نام على حجارة بيته بعد قصفه.. او تفيأ بها..
الى من اصبح مذلولا بعد ان كان عزيزا..
الى كل من يعاني من عنصرية من حيوانات بشرية..
اقبل اياديكم وارجلكم.. أتبارك من خيط خيمة تأويكم..
اتطهر فخرا بكل قطرة شتاء تسقط على رؤوسكم، وكل شعاع شمس يدفيكم..
منكم من يموت على رصيف لنقص دواء..
ومنكم من يكتفي بكسرة خبز، وسترة تستره..
سرقوكم اعداء الداخل، ثم قصفكم وهجركم اعداء الخارج..
ويريدونكم شماعة لمسح كل جرائمهم..
يدعون انه لولاكم لكان لبنان جنة النعيم..
افسدوا وسرقوا ونهبوا ودمروا الحجر والبشر.. ويقولون انتم السبب.. وانكم لا تشبهونهم..
ارفعوا رؤوسكم انكم لا تشبهونهم..
انتم ملائكة الله على الأرض..
أتعلم من صبركم واصبر على صبركم..
واستسمحكم واستغفر منكم عن قلة حيلتي..
اتألم في كل لحظة من ألمكم..
لكن لا.. لا بديل عن الصبر، ولو ضاق الصبر من صبركم..
سامحوني لعجزي.. ليس لدي الا الدعاء وكلمات اكتبها.. علها تصل الى من تبقى عندهم ذرة من ضمير وإنسانية..
لكن الضمير مريض.. والإنسانية تحتضر.. وانتم اخر نفس فيها..
ومع ذلك لن نيأس ونكمل.. ونتجذر في ارضنا وسننهض ببلادنا..
واسالكم ولو لمرة ان نتعلم من التجارب..
بعد اليوم.. هل نتعلم؟
هل نعتبر ان كثير من “علي” جيد، لكن قليل من “معاوية” لا يضر.. هل نتعلم..؟
هل نتعلم لا نهرب دوما من الحقيقة.. لأن الحقيقة هي الحق.. ولو لم تكن؟ وان الحق ليس دوما الحقيقة؟
وان نتعرف على دهاء الدنيا كما صفاء الآخرة..
متى؟ انتم أعز الناس..
٧ أيار ٢٠٢٦
حسن أحمد خليل