التضامن واجب ومسؤولية
التعليق السياسي – كتب ناصر قنديل
نجح أسطول الصمود الذي تحرك من مدينة برشلونة الأسبانية في كسر الحصار الإعلامي المفروض على غزة، منذ الإعلان عن وقف مزيف لإطلاق النار وإنهاء مزيف للحصار على غزة، والنسخة الثانية من أسطول الصمود تتحرك في ظروف أشد صعوبة بعدما نجح الحديث عن وقف إطلاق النار وفك الحصار بتهدئة الكثير من الشوارع العالمية التي انتفضت لنصرة غزة وكانت شريكا في الدفع باتجاه الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث كانت مهمة الأسطول هذه المرة إعادة التذكير بأن محنة غزة لم تنته وأن التحرك الشعبي العالمي لا يزال ضرورة وحاجة.
أراد الاحتلال حرمان الأسطول من فرصة التحول الى حديث اعلامي عبر اقتحام السفن وهي قيد الاستعداد للتوجه نحو غزة من موانئ اليونان، وحصل الاحتلال على تعاون السلطات اليونانية في مهاجمة زوارق وسفن الأسطول في المياه الدولية قرب المياه اليونانية، عملا بالتعاون العسكري الاسرائيلي اليوناني والقبرصي الذي ظهر خلال الحرب على إيران.
اقتحام السفن والتعرض للناشطين والاعتداء الجسدي على العشرات منهم، كان في كفة، وسعي الاحتلال الى اختطاف الناشطين القياديين في الأسطول سيف ابو كشك وتياغو افيلا، أملا بتوجيه ضربة قاضية لفكرة الأسطول وحرمانه من العقول المحركة والشخصيات القيادية والمنظمة، وسيف الفلسطيني الحامل للجنسية الاسبانية والجنسية السويدية هو مؤسس حركة المسيرة إلى غزة، وأحد مؤسسي أسطول الصمود، وتياغو أفيلا قائد شبابي برازيلي وناشط سياسي بارز في الحركة العالمية المساندة لفلسطين وغزة.
يعيش الناشطان ابو كشك وأفيلا ظروفا شديد القسوة كما يؤكد محامو مركز عدالة الفلسطيني، والقنصل الأسباني في فلسطين المحتلة، الذين تسنت لهم فرص زيارة السجن، وهما في حال اضراب عن الطعام، ويتعرضان لأبشع أنواع التعذيب.
بينما تستعد دفعة جديدة من سفن الأسطول للتحرك ردا على مساعي الاحتلال لاجهاض الأسطول، وتأكيدا ان الترهيب لا يجدي مع النشطاء الذي يحملون فلسطين في قلوبهم، يتداعى نشطاء من كل أنحاء العالم للتحرك ضمانا لحاضنة شعبية تواكب انطلاق مجموعات جديدة من السفن، والتحرك طلبا للحرية لكل من سيف وتياغو.
التحرك واجب ومسؤولية كما قالت المحامية نجاة هدريش والمحامي حسن عبادي في جلسة أمس لشبكة كلنا غزة كلنا فلسطين.
