أظهر استطلاع أسبوعي للرأي العام في دولة الاحتلال أن أحزاب المعارضة الإسرائيلية ما تزال تحافظ على تقدمها، بحصولها على 60 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر اليمين الحاكم، في حال أُجريت انتخابات برلمانية خلال الفترة الحالية.

وبحسب “القانون الإسرائيلي:، يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على تأييد 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

ووفقًا للاستطلاع الذي أجرته صحيفة /معاريف/ العبرية ونُشرت نتائجه اليوم الجمعة، تراجع حزب “الوحدة” بقيادة نفتالي بينيت بمقعدين ليستقر عند 26 مقعدًا، في حين عزز حزب “ياشار” بقيادة غادي آيزنكوت حضوره بحصوله على 15 مقعدًا، فيما حصل حزب “الديمقراطيون” على 10 مقاعد، كما ارتفع تمثيل حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان إلى 9 مقاعد.

وبيّن الاستطلاع أن ميزان القوى بين المعسكرين بقي دون تغيير، إذ حصلت المعارضة، دون احتساب الأحزاب العربية، على 60 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لائتلاف بنيامين نتنياهو، إضافة إلى 10 مقاعد للأحزاب العربية.

وفي المقابل، حافظ حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو على استقراره عند 26 مقعدًا، فيما حصل حزب “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية) بقيادة إيتمار بن غفير على 9 مقاعد، بينما نال حزب “شاس” الحريدي 8 مقاعد، و”يهودية التوراة المتحدة” 7 مقاعد.

وتناول الاستطلاع أيضًا سيناريوهات الاندماج داخل معسكر المعارضة، في ضوء الاندماج الأخير مع حزب “معًا”، حيث أظهر أن اندماج حزب “إسرائيل بيتنا” مع حزب “ياشار” بقيادة ليبرمان قد يرفع تمثيل القائمة الموحدة إلى 25 مقعدًا، بينما ترتفع إلى 27 مقعدًا إذا ترأس غادي آيزنكوت هذا التحالف، ما يجعلها الكتلة الأكبر في الكنيست متقدمة بمقعد واحد على حزب “الليكود”.

وفي هذا السيناريو، ترتفع حصة المعارضة، دون الأحزاب العربية، إلى 61 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا فقط لمعسكر نتنياهو.

كما أظهر الاستطلاع أن تحالفًا ثلاثيًا يضم بينيت وآيزنكوت وليبرمان قد يحصد 47 مقعدًا، فيما قد يصل عدد المقاعد إلى 60 في حال توسع التحالف ليشمل حزب “الديمقراطيون”.

وفي محور آخر، تناول الاستطلاع حالة الخوف المتصاعدة لدى المستوطنين الإسرائيليين في ظل تصاعد جرائم القتل والعنف داخل دولة الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفادت النتائج بأن 68% من المستوطنين الإسرائيليين أعربوا عن خشيتهم من تنامي الجريمة والعنف في الشوارع، مع تسجيل نسبة خوف أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال.

كما تطرق الاستطلاع إلى الجدل الذي أثارته تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي اعتبر فيها أن تشكيل “حكومة تغيير” تضم القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس “أخطر من هجوم السابع من أكتوبر”.

وبحسب النتائج، أعرب 56% من المشاركين عن معارضتهم لتلك التصريحات، مقابل أقلية أبدت تأييدها لها.

وأظهر الاستطلاع استمرار الانقسام السياسي داخل دولة الاحتلال، إذ لاقت تصريحات سموتريتش رفضًا واسعًا بين ناخبي المعارضة، في حين حظيت بتأييد أكبر لدى جمهور الائتلاف اليميني الحاكم.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، إلا أن تقارير إسرائيلية أشارت إلى أن نتنياهو قد يلجأ إلى تغيير موعدها بذريعة التطورات الأمنية.