شن الكاتب والمحلل السياسي المتوكل طه هجومًا لاذعًا على بنية ودور السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقال طه في مقال إنها “ليست سلطة وطنية حقيقية”، بل كيان إداري يعمل ضمن صلاحيات محدودة “مفوضة من الاحتلال بحكم الأمر الواقع”.

ورأى أن هذا الإطار المحدود أفقد السلطة القدرة على ممارسة سيادة فعلية وأبقاها عاجزة عن أداء دور حكم يستند إلى إرادة شعبية أو شرعية مكتملة.

وأشار طه إلى أن قبول هذا الواقع ساهم بصورة غير مباشرة في تكريس معادلة مختلة على الأرض.

وذكر أن السلطة تعاني من تعطل بنيوي، إذ تغيب سلطة تشريعية فاعلة، وتفتقر السلطة التنفيذية للاستقلال الكامل، في ظل غياب ولاية قضائية شاملة، بالتوازي مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على مفاصل الأرض والحدود والموارد.

وانتقد طه مفهوم “الأمن الوطني”، معتبرًا أنه اختزل إلى وظيفة أمنية محدودة، بوقت يفتقد فيه المواطن للحماية الكافية، رغم تضخم موازنات الأجهزة الأمنية، وهو ما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق ودور هذه الأجهزة.

كما أشار إلى حالة “الالتباس السياسي” التي أصابت المشروع الوطني نتيجة تراجع الاعتماد على المرجعيات الأساسية للحقوق الفلسطينية، ما أتاح للاحتلال توسيع مساحة المنازعة على الرواية والحق القانوني، وتحويل القضية من أرض محتلة إلى توصيفات أخرى.

وتناول طه “تخبط الأداء السياسي”، خصوصًا في ملف المفاوضات، وغياب استراتيجية وطنية واضحة تحكم القرار.

وأوضح أن هذا الواقع أسهم في إضعاف الموقف الفلسطيني على المستويات المختلفة.

وبين طه أن المجتمع الفلسطيني تعرض لعملية إعادة تشكيل قسرية أبعدته عن جوهر الصراع.

ورأى أن ذلك تضخيم الأعباء المعيشية والتنظيمية، ما انعكس على الحالة المعنوية والوطنية وأنتج حالة إحباط وتراجع الفاعلية.

ودعا لإعادة ترتيب الأولويات عبر تحقيق وحدة وطنية وإعادة تعريف المهمة الأساسية باعتبارها مشروع تحرر وطني.

وطالب ببناء رؤية استراتيجية جديدة وتطوير أدوات العمل السياسي وفتح مسارات أوسع للمواجهة السياسية مع أهمية حماية حرية الرأي وعدم تقييد النقد.

الشاهد