تؤكد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خطورة ما كشفه ائتلاف من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال الحماية في الضفة الغربية، بقيادة المجلس النرويجي للاجئين، من معطيات موثقة بشأن انتهاكات جسيمة يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون بحق المدنيين الفلسطينيين. وتشمل هذه الانتهاكات اعتداءات جسدية، ومضايقات داخل المنازل، إلى جانب التحرش الجنسي والإذلال والتهديد، وفرض ممارسات مهينة طالت رجالاً وفتياناً فلسطينيين.

وترى الجبهة أن هذه الأفعال لا يمكن توصيفها كحوادث فردية أو طارئة، بل تندرج ضمن نمط منظم وممنهج من العنف، يُمارس في ظل حماية قوات الاحتلال، بما يشكل انتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في سياق سياسة تهدف إلى فرض التهجير القسري وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

وفي هذا الإطار، تشير الجبهة إلى ما صرّح به المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن أكثر من 70% من الأسر النازحة أفادت بأن التهديدات التي تستهدف النساء والأطفال، بما في ذلك العنف ذو الطابع الجنسي، كانت العامل الرئيسي وراء نزوحها، وهو ما يعكس عمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في الضفة.

كما تستند الجبهة إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، التي توثق نزوح أكثر من 2500 فلسطيني، بينهم ما يزيد على 1100 طفل، منذ بداية العام الجاري، نتيجة مباشرة لهجمات المستوطنين والإجراءات التقييدية التي تفرضها سلطات الاحتلال، بما يشمل القيود على الحركة والوصول.

وتشدد الجبهة الديمقراطية على أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل الإفلات من العقاب يحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ويستوجب تحركاً عاجلاً لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفتح تحقيقات دولية جدية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
21/4/2026