أم الحسن الوشلي
جبانٌ من يرى الحق ولا يُسانده جبانٌ من يخاف المواجهة
جبانٌ من يتلجم بالصمت أمام ظلم الاخرين و هدر سيول الدماء المُقيدة الاسيره وفي حين أن إسرائيل تُنشئ قوانين جديدةً في حق اعدام الاسرى الفلسطينيين ولا يُبدي العرب والمسلمون اي موقف جاد يُنهي هذه المهزلة العبرية بالدماء المسلمه فهذا ليس من الجبن فقط بل من الخسة والدنائه و انعدام الضمير والانسانيه فإن لم تُحركهم هذه الدماء لنصرة الحق فإنها ستجرفهم الى مستنقع الذلة وتُلحق ببقية الشعوب العار والذل والاستكانه وتسليم الرقاب لتُسفك دمائهم بلألاف كقطيع الاغنام؛ سواءً كانت الشعوب من ضمن ما يُسمى بالربيع العربي او انها في اللاتينيه لا فرق بينهم بما أن لاموقف دولي، وكل العالم يتفرج على العربدة التي يمارسها ترامب تجاه البلدان واحده تلو اخرى بكل وقاحةٍ وبجاحه.
أين من سمت نفسها بمنظمات الحقوق الانسانيه، والانقاذ، ومجلس الامن، ومن انقذو الطفل المغربي ريان، ومن انزلو الهره من اعلا كابلات الكهرباء، و صدعوا الرؤس وصموا الاذان بعرض بطولاتهم والحديث عن مغامراتهم والضمير وتلك الانسانية والرأفه التي حلت بهم من اجل القطط واختفت مباشرةً حين تعلق الموضوع بالعدوان الامريكي الإسرائيلي والابادة الجماعية في غزة؟
اين العلماء والمُفتين والمرشدين واصحاب القصص والروايات وان المرأة دخلت النار بسبب الهره التي سجنتها ولم تطعمها؟
اليوم هؤلاء الاسرى في السجون ترتكب بحقهم ابشع الجرائم من التفنن في ممارسه أفتك انواع التعذيب والتجويع وفوق هذا يصدر قرار بإعدامهم دفعةً واحده ؛ فقط لان اسرائيل قررت واصدرت قانون بالقيام بهذا.
اين كل تلك الابواق والانسانيه؟في غزة مات الاطفال جوعاً وبرداً وعدوان؛ قُصفو، واعتدي عليهم، وشُردو، وأُنتهكت حُرماتهم، وتدمرت بيوتهم، وقُتلت أُسرهم، وتفرق شملهم، ومُنع طعامهم ولم يدعوهم في حالهم حتى يأكلو من خشاش الارضام ان تلك الرأفه والانسانيه والرحمه والبطوله والشجاعه وكل تلك المضاهر كانت فقط في حق الهرره!!!
لما كل ما تعلق الأمر بأمريكا وإسرائيل يموت الضمير وتتبخر الانسانيه ويعيش العالم تجمد لانضير له؟هل كل هذا خوفاً من امريكا!!
ام ان امريكا تحركهم كيف ما تشاء!
فعندما تصدر امريكا قراراً فوراً يُنفذ وحين تقفز على القوانين الأمميه والنواميس البشريه وتتخطا حدودها في حق سيادة البلدان وشعوبها لايُسمع صوتاً جاداً ينهي تلك الدكتاتوريه المُتصلطه في العالم.
من موقف الانسانيه اين الانسانيه!
اين الشعوب التي تشاهد وتنتظر ان يأتي دورها!
اين الاسلام والمسلمين!!
اين العروبه!
اين الفصاحه والبلاغه!
اين المروءه والشهامه!
اين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر!
لاتكونوا كالذي قال الله عنهم [ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ]صدق الله العظيم
ثم ماذا !!
ثم} وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}
من سيتخاذل عن هذا الموقف لاشك ان عاقبته وخيمة في الدنيا والآخرة.
