بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بمناسبة يوم الأرض
تحلّ اليوم الذكرى الخمسين ليوم الأرض الذي سجّل فيه شعبنا الفلسطيني واحدة من أروع ملاحم البطولة تمسكاً بأرضه في مواجهة مشاريع الهيمنة والتهويد، مقدماً بذلك عدداً من الشهداء الأبطال، وعشرات الجرحى، ومئات المعتقلين. وبعد مرور نصف قرن كامل على تلك المواجهة البطولية، لا يزال شعبنا مستمراً في المواجهة متحدياً آلة البطش والتنكيل الصهيونية المدعومة أميركياً، رغم المجازر وحرب الإبادة المفتوحة ضده على كامل الأرض الفلسطينية من نهرها إلى بحرها.
وفي ظل ما ارتكبه جيش العدو من تدمير هائل في غزة والضفة المحتلة، وفي ظل تصريحات قادة الكيان الغاصب حول “نقل” السكان وتغيير الواقع الديموغرافي، وفرض وقائع وسياسات إجرامية في غزة والضفة وحصار المسجد الأقصى المبارك الذي يستمر العدو في إغلاقه ومنع إقامة الصلاة فيه، وتهديد الأسرى والتنكيل بهم داخل السجون، فإنّ إحياء ذكرى يوم الأرض هو تأكيد على رفض هذه السياسات وعلى استمرار مواجهة كل مشاريع التهجير والاستيلاء على الأرض.
تمرّ هذه الذكرى المجيدة اليوم وقد تأكد للقاصي والداني أن محور الصراع الدائر في منطقتنا هو صراع على الأرض والوجود، بين محتل يريد أن يبسط هيمنته على المنطقة بأسرها، مدفوعاً بأوهامه وأساطيره حول “إسرائيل الكبرى” ولو أدّى ذلك إلى إدخال العالم بأسره في حرب عالمية لا تبقي ولا تذر، وبين شعوب منطقتنا أصحاب الأرض والحق الذين يواجهون هذه المخططات بكل الوسائل، دفاعاً عن الأمة ومقدساتها وكرامتها ومستقبل أجيالها.
إن ذكرى يوم الأرض هي تذكير لكل شعوب المنطقة بأن مصيرها واحد، وقد بات واضحاً أن الاحتلال يهدف إلى توسيع احتلاله ليس داخل فلسطين وحدها، بل أيضاً على حساب الدول المجاورة في لبنان وسوريا، وتهديد وحدة أراضي الدول المجاورة وتفتيت مجتمعاتها، وفرض الهيمنة السياسية والعسكرية على كل دول منطقتنا.
إننا إذ ندعو أبناء شعبنا إلى تكثيف كل أشكال مقاومة الاحتلال والدفاع عن أرضه ووطنه وحقه التاريخي ومستقبل أجياله، فإننا ندعو كل الشعوب العربية والإسلامية إلى مواجهة مخططات الاحتلال التي باتت تهدد الجميع، ورص الصفوف لمواجهة الشر المطلق الذي يمثله الكيان وداعموه على أجيالنا ومستقبل أمتنا.
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الاثنين 11 شوال 1447 هجرية، 30 مارس 2026 م.
