أصدرت مجموعة من الشخصيات العربية والمؤسسات في الوطن العربي والخارج بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، واعتبرت أن هذا العدوان امتداد للهجمات المستمرة على شعوب المنطقة خلال العامين الماضيين في إطار محاولات إعادة تشكيل المنطقة وفق مصالح استعمارية.

وأكد البيان أن التصعيد الأخير يشكل تهديدًا وجوديًا لكل شعوب المنطقة، مشددًا على رفض أي تواطؤ أو تسهيل عربي لهذه الهجمات، وداعيًا إلى موقف عربي موحد في مواجهة العدوان. كما شدد الموقعون على حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وحق إيران في الدفاع عن سيادتها، مؤكدين دعمهم للمقاومة في فلسطين ولبنان و اليمن والعراق، ورفض أي محاولة لحصارها أو الانتقاص من شرعيتها.

وأشار البيان إلى أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران تأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات التي شملت فلسطين وسوريا ولبنان واليمن والعراق، بهدف فرض الهيمنة الاستعمارية وإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالح “إسرائيل الكبرى”.

كما أكد الموقعون أن المقاومة الشجاعة في غزة ولبنان واليمن، والدفاع الإيراني عن سيادتها، يمثل خط الدفاع عن حرية شعوب المنطقة وأمنها واستقلالها. وشدد البيان على أن الدفاع عن إيران وحقها في حماية نفسها هو دفاع عن وجود كل شعوب المنطقة العربية.

وجاء في البيان دعوة واضحة لموقف عربي موحد: “أوقفوا العدوان الإمبريالي والصهيوني! نعم لسيادة إيران وحق الشعب الإيراني في تقرير المصير!”، وقع على البيان عشرات الشخصيات العربية من سياسيين وأكاديميين وصحفيين وناشطين.

كما دعم البيان عدد من الجمعيات والمؤسسات العربية والدولية، منها: نادي فلسطين العربي – فيينا، المنتدى الفلسطيني – مدريد، جمعية حنظلة – بلجيكا، لجان فلسطين الديمقراطية – ألمانيا، الاتحاد الفلسطيني في أمريكا اللاتينية، الحركة الفنزويلية للتضامن مع فلسطين – العودة، والمراكز الثقافية الفلسطينية في البرازيل وأمريكا اللاتينية.

البيان يؤكد على وحدة الموقف العربي والحقوق التاريخية للشعوب العربية، ويدعو إلى التضامن الكامل مع إيران والمقاومة في مواجهة العدوان “الإسرائيلي” الأمريكي، حماية للحرية والسيادة والاستقلال في المنطقة.

وفيما يلي نص البيان:

بيان عربي ضد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على المنطقة

منذ إطلاق إسرائيل وحلفائها حرب الإبادة المعلنة على غزة والوجود الفلسطيني، تتعرض المنطقة بأكملها على مدار أكثر من عامين لسلسلة من الهجمات الإسرائيلية الامريكية المتواصلة، في سعي إلى  إعادة تشكيل المنطقة وسحق حقوق شعوبها، وتحطيم أي بنى تعاكس الرغبات الاستعمارية فيها.

وفي 28 شباط/فبراير 2026 شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، عدوانا جديدا على شعوب المنطقة، استهدف جمهورية إيران الإسلامية، عبر سلسلة من الغارات الوحشية التي طالت مسؤولين حكوميين عسكريين وسياسيين، ومدارس ومستشفيات وبنى تحتية. إن طبيعة الغدر في هذا العدوان الذي بدأته الولايات المتحدة بينما كانت تفاوض الإيرانيين في جنيف معطية الانطباع بقرب التوصل إلى حل سياسي، هي مؤشر واضح على مدى التجويف الذي يشهده القانون الدولي والأعراف السياسية على يد هؤلاء،  ويظهر بوضوح عبثية التفاوض مع الدول الغربية وإسرائيل، وقيمة أي وثيقة أو اتفاقية توقع معهم.  


إن الشروع في هذا العدوان الجديد، والتوسع فيه، يمثل استمرارا و تصعيدا للتهديد الوجودي الذي يطال كافة شعوب المنطقة، ولن يراعي حتى تلك الدول والقوى والمكونات المنصاعة للشروط والأوامر الاستعمارية، وأيضا تلك التي فتحت أرضها وسماءها  للقواعد والقوات الأمريكية و الإسرائيلية لتعتدي على دول الجوار، في  فلسطين وسوريا ولبنان واليمن والعراق، وصولا إلى إيران.


إن أي فهم للعروبة بمعناها التحرري الوحدوي السيادي، بل أي تصور لمستقبل حياة كريمة في المنطقة، لا يمكنه إلا أن يصطدم بهذا العدوان، ويرى فيه تهديدا لوجود هذه الأمة وسيادتها على  أراضيها ومستقبل أجيالها المقبلة، وأن يرفض التعايش مع منطق  بعض الحكومات  العربية الذي يصور  تسليم بلادها إلى  الغزاة المعتدين موقفا “سياديا”، ويمنحهم  قواعد تنطلق منها الغارات الأمريكية على مدارس الأطفال.


المطلوب منا اليوم، بصفتنا عربا، أصحاب هوية حضارية وإرث تاريخي وقيمي وتاريخ من  العيش المشترك مع شعوب المنطقة،  أن نتخذ موقفا واضحا  يقول بأننا لا نفرق بين دم طفلات مدرسة ميناب الشهيدات ودماء أطفالنا  في فلسطين وفي سائر بلدان المنطقة.


ان المقاومة الشجاعة التي أظهرتها غزة ولبنان واليمن، في وجه الهيمنة الصهيونية والأمريكية، هي ما يحمي المنطقة من الانهيار الشامل وفتح هذه المنطقة لغزو استعماري جديد، وحين تقاتل إيران اليوم دفاعا عن  سيادتها واستقلالها وحقها في امتلاك القوة، فهي تقاتل من أجل مستقبل كل شعوب المنطقة وحريتها وسيادتها، هذه الهجمة الاستعمارية  الحالية، تشكل امتدادا، لقرن كامل من  الغزو والحملات الاستعمارية المتعاقبة، التي ضربت تطلعات شعوب المنطقة في مهدها  وقوضت وحدة واستقلال بلادنا، و استعمرتها واستباحت حقوق ودماء أهلها، وحرمت أجيالها من فرص التنمية العادلة لمواردها. 


وأيا كانت المقولات التي تقدم اليوم مسوغا لهذا العدوان الجديد، فإنها لا تستطيع إخفاء ما يعلن عنه السياسيون الامريكيون والاسرائيليون أنفسهم، وهو الرغبة بإعادة تشكيل المنطقة وحياة شعوبها وفقا لاحتياجات اسرائيل التوسعية ومقاييس أمنها  الإبادية، أي ما يصفونه هم أنفسهم بإسرائيل الكبرى.


تجارب الماضي تبين أن نتائج  كل تعاون مع الهجمات الاستعمارية  كانت مدمرة وكارثية على البلدان المستهدفة ومحيطها، وأمامنا أمثلة العراق وليبيا والصومال و السودان  وسوريا، من تفتيت للمجتمعات وسلب لمواردها، وتناحر طائفي واهلي. لا سبيل إلى تحرر المنطقة وتمتع شعوبها بحقوقها بحقوقها في التنمية والحرية والعدل والمساواة، دون غزو أو استعمار، إلا في الاستناد إلى تاريخ شعوبها وارثها الحضاري المشترك والاتحاد في النضال من أجل تحرير المنطقة وبناء فضاء التعايش و توزيع عادل للموارد فيها.


نؤكد على أحقية الشعب اللبناني ومقاومته في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، وعلى ضرورة الالتفاف عربيا حول المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق و دعم موقفها في هذه المواجهة، ورفض كل المحاولات لحصارها أو الانتقاص من شرعيتها.


كما إننا، و إذ نؤكد على حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، و تمسكنا بحق الشعوب في الحرية والحياة الكريمة، نقف اليوم بلا شروط، إلى جانب  سيادة إيران وحقها في الدفاع عن نفسها، فلا حرية بدون سيادة، ولا سيادة بلا امتلاك القدرة على الدفاع عن النفس.


دفاعا عن وجود شعوبنا العربية وشعوب المنطقة
أوقفوا العدوان الإمبريالي والصهيوني!

نعم لسيادة إيران وحق الشعب الإيراني في تقرير المصير!

حمدين صباحي – سياسي مصري
 زهير المغزاوي – أمين عام حركة الشعب، تونس
 سمير الشفي – أمين عام مساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، تونس
 د. فؤاد إبراهيم – باحث وناشط سياسي، السعودية
 كميل أبو حنيش – سياسي وأديب، أسير فلسطيني محرر، فلسطين
 رولا أبو دحو – أكاديمية ومناضلة تقدمية، أسيرة محررة، فلسطين
 فوزي إسماعيل – طبيب وناشط سياسي فلسطيني، إيطاليا
 شكري حروب – ناشط سياسي أردني، إيطاليا
 رمزي بارود – أكاديمي فلسطيني، الولايات المتحدة
 د. رباب إبراهيم عبد الهادي – مديرة البرنامج الأكاديمي لدراسات الجاليات العربية والمسلمة في المهجر، جامعة سان فرانسيسكو، الولايات المتحدة
 محمد زهير حمدي – أمين عام التيار الشعبي، تونس
 مباركة البراهمي – ناشطة سياسية، تونس
 د. عواطف عبد الرحمن – أستاذة جامعية، مصر
 ندى القصاص – صحفية، مصر
 نادر صدقة – أسير فلسطيني محرر
 طاهر الطاهري – ناشط مجتمعي وناشط في مجال الاقتصاد التضامني، تونس
 غسان بن خليفة – صحفي اشتراكي، تونس
 ميخائيل عوض – لبنان
 أحمد عبد الحسين – كاتب وصحفي، العراق
 موسى السادة – باحث وناشط سياسي، السعودية
 ماجد الدبسي – أكاديمي وناشط سياسي وحقوقي، إسبانيا
 عصام حجاوي – طبيب وناشط سياسي فلسطيني، دبلن
 عصام الخواجا – سياسي أردني،أمين عام حزب الوحدة الشعبية.
 صبيح صبيح – أكاديمي وناشط سياسي فلسطيني، باريس
 يوسف فارس – كاتب وصحفي فلسطيني من غزة
ذو الفقار سويرجو، ناشط سياسي من غزة
 محمد شكري – ناشط فلسطيني، غزة
 د. سعيد ذياب – سياسي، الأردن
 عرب لطفي – مخرجة سينمائية، لبنان/مصر
 وديع أبو هاني – كاتب وإعلامي فلسطيني، فيينا
 إيمان أبو عسكر (أم خالد) – أم فلسطينية لخمسة من الشهداء، ورفيقة درب الشهيد إياد أبو عسكر
 مدثر عبد القادر – مهندس مدني وباحث في السينما، السودان
 البشير محمد عبد الله – باحث في العلاقات الدولية، السودان
 حسان عبد الناصر علي – صحفي، السودان
 أحمد قاسم التميمي – مستشار سابق، مدير المركز الاستشاري للتنمية، وعضو سابق في أول هيئة سياسية للتيار الصدري في العراق
 علي رياض – شاعر وصحفي، العراق
 د. كريم شغيدل – شاعر وكاتب عراقي
 أحمد حاتم طير البر – مبرمج، مصر
 مروة محمد حسن – فنانة تشكيلية، مصر
 كمال أبو عيطة – محام، مصر
 عبد المجيد راشد – محام، مصر
 مالك أبي صعب – أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة ماكغيل، كندا
 عطية رجب – ناشط فلسطيني، شتوتغارت، ألمانيا
 محمد زين العابدين – مهندس مدني، السودان
 محمد شبو – مهندس اتصالات، السودان
 ريان خليل عبد الهادي – خريجة جامعية، السودان
 حسام رضا – مهندس زراعي، مصر
تقي الدين محمد هاشم – تاجر بسوق بورتسودان  
عثمان  علي  – موظف بهيئة الموانئ البحرية – السودان
علي زين العابدين – تاجر بسوق سنار – السودان
حسن خليفة – مزارع بالولاية الشمالية – السودان
حسن الطهراوي صحفي فلسطيني- تركيا
د .صلاح زقوت رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا
المهندس عمر فارس،رئيس الجمعية الاجتماعية الثقافية لفلسطينيي، بولندا
حمدان الضميري منسق الجالية الفلسطيني، بلجيكا
طارق معمر ؛ ناشط فلسطيني وصحفي وباحث، بلجيكا
عمر النادي ؛ ناشط وصحفي مقيم ببلجيكا
خضر عثمان
هيثم عجمي
د. جهاد يوسف – نائب رئيس اتحاد فلسطين في أمريكا اللاتينية، عضو المجلس الوطني
سمعان خوري – عضو المجلس الوطني الفلسطيني
ميخائيل مرزوقة – مدير
بيا عز الدين – أخصائية نفسية
نيقولا حدوة شهوان
إدواردو أرتيس بريكيتي – مرشح سابق لرئاسة تشيلي
نبيل ماضي فياض
أنطونيو حدوة

الجمعيات:
نادي فلسطين العربي- فيينا
المنتدى الفلسطيني- مدريد 
جمعية حنظلة- بلجيكا
النادي الفلسطيني – بلجيكا
لجان فلسطين الديمقراطية- ألمانيا
لجان المرأة الفلسطينية – المانيا
المركز الثقافي العربي الفلسطيني البرازيلي في ساو باولو – البرازيل
المركز الثقافي العربي الفلسطيني في بورتو أليغري – ريو غراندي دو سول – البرازيل
المركز الثقافي العربي الفلسطيني في ماتو غروسو دو سول – البرازيل
لجنة التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني – ريو دي جانيرو – البرازيل
لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني – كريسيومة – سانتا كاتارينا – البرازيل
اللجنة البارايبانية للتضامن مع الشعب الفلسطيني (كومبابال) – باراييبا – البرازيل
لجان فلسطين الديمقراطية – البرازيل
الجمعية العربية الفلسطينية البرازيلية في كورومبا – ماتو غروسو دو سول – البرازيل
الجمعية العربية الفلسطينية في برازيليا – المقاطعة الفيدرالية – البرازيل
الجمعية العربية الفلسطينية في سانتا ماريا – ريو غراندي دو سول – البرازيل
لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني في سانتا كاتارينا
رابطة الشباب الفلسطيني في فنزويلا
الحركة الفنزويلية للتضامن مع فلسطين – العودة

ااجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في أمريكا اللاتينية
اتحاد فلسطين في أمريكا اللاتينية (أوبال / UPAL)
الجمعية الفلسطينية السلفادورية
مكتب الإعلام الفلسطيني في تشيلي (أوفيبال / OFIPAL)
البيت الفلسطيني – الأرجنتين
جمعية الجالية الفلسطينية في غواتيمالا
اللجنة التشيلية للتضامن مع فلسطين
الحزب الشيوعي التشيلي (العمل البروليتاري)
المؤسسة الثقافية الكولومبية الفلسطينية
حركة التضامن الفلسطينية في السلفادور
اتحاد فلسطين في أمريكا اللاتينية
مجموعة الشعوب الأصلية في أمريكا اللاتينية
الجالية الفلسطينية في بوليفيا