تصاعدت العدوان الاحتلال “الإسرائيلي” على لبنان منذ فجر اليوم السبت 14 آذار/مارس، مع تبادل القصف الصاروخي والغارات الجوية على مناطق عدة في الجنوب اللبناني، مقابل إطلاق صواريخ باتجاه شمال فلسطين المحتلة، في اليوم الثاني عشر للعدوان على لبنان المستمرة منذ 2 آذار/مارس الجاري.
في الجليل الغربي، دوت صافرات الإنذار صباح اليوم عقب رشقة صاروخية أُطلقت من لبنان، فيما أعلن حزب الله استهداف مستوطنات شمال فلسطين وتجمعات لجنود جيش الاحتلال في الجنوب اللبناني بصليات صاروخية.
أسفرت غارات الاحتلال المتفرقة منذ فجر اليوم عن استشهاد 23 لبنانياً، بينهم 12 من الطواقم الطبية، في خسارة هي الأكبر للطواقم الطبية منذ بدء العدوان.
فقد استشهد أربعة أشخاص في قصف استهدف شقة سكنية في حارة صيدا جنوبي البلاد، بينما قضى 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين إثر غارة على مركز الرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاويه بقضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، وفق وزارة الصحة اللبنانية، التي أكدت استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
كما أسفرت غارة أخرى على حي الراهبات في النبطية عن استشهاد سبعة أشخاص وإصابة آخرين، وفق وكالة الأنباء الرسمية، في حين سجلت غارات إضافية على مناطق عدة في الجنوب اللبناني.
ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على الأراضي اللبنانية، ما أسفر حتى مساء الجمعة عن مقتل أكثر من 773 شخصًا، بينهم 103 أطفال، وإصابة 1933 آخرين، بينهم 326 طفلاً، مع دمار واسع في البنية التحتية المدنية.
وكانت “إسرائيل” وسعت عدوانها على لبنان في 2 آذار/مارس الجاري، بعد أن بدأت، بالتزامن مع الولايات المتحدة، هجمات متواصلة على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي، خلفت مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي بحسب تقارير إعلامية.
وزارة الصحة اللبنانية وصفت الغارات الأخيرة بأنها ثاني استهداف للأطقم الطبية خلال ساعات قليلة، بعد مقتل مسعفين في بلدة الصوانة في قضاء مرجعيون مساء الجمعة، في مؤشر على خطورة التصعيد “الإسرائيلي” المستمر.
