يشهد المسجد الأقصى حالة غير مسبوقة من التفريغ القسري، بعد منع المصلين من أداء صلاة التراويح داخله خلال شهر رمضان، في خطوة تعكس تشديدًا واضحًا في الإجراءات (الإسرائيلية) المفروضة على المسجد المبارك.

ويأتي هذا المنع في وقت تمتلئ فيه ساحات الأقصى عادة بعشرات الآلاف من المصلين، ما يجعل المشهد الحالي صادمًا وغير مألوف في الوعي الديني والروحي للمسلمين.

فإن غياب صلاة التراويح لا تمثل مجرد إجراء أمني مؤقت للاحتلال، بل تعكس محاولة لفرض واقع جديد داخل المسجد المبارك، تقوم على تقليص الحضور الإسلامي في أكثر الأوقات رمزية وقداسة.

فالتضييق المتكرر على الصلوات الجماعية في الأقصى، خصوصًا خلال شهر رمضان، يُقرأ في سياق أوسع من السياسات التي تستهدف إعادة تشكيل طبيعة الحضور الديني في المسجد.

كما أن استمرار إغلاق الأقصى بالشهر الفضيل يثير مخاوف متزايدة من انتقال الإجراءات (الإسرائيلية) من سياسة التضييق المرحلي إلى مرحلة أكثر خطورة تتعلق بإعادة هندسة المشهد الديني.

قدس_بلس