بيان نعي

🔴الجبهة الشعبية تنعي مرشد الثورة الإيرانية القائد الكبير السيد علي خامنئي وثلة من القادة الشهداء

تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير أمتنا وكافة الأحرار والمناضلين في العالم القائد الكبير السيد عليَّ خامنئي، مرشد وقائد الثورة في إيران، وثلةً من رفاق دربه من القادة العسكريين والسياسيين، الذين ارتقوا في عملية اغتيالٍ إجراميةٍ غادرةٍ نفذتها قوى التحالف الصهيوني–الإمبريالي.

إننا في الجبهة الشعبية، ونحن نودع هذا المناضل الثوري الذي تسلّم راية الثورة من مؤسسها “الخميني”، نؤكد أن رحيله يُمثّل خسارةً لقوى المواجهة العالمية الساعية لكسر الهيمنة الأمريكية وتصفية المشروع الصهيوني. لقد نذر الراحل حياته في الصفوف الأمامية للتصدي لمشاريع التوسع والسيطرة، وعمل على مدار ثلاثة عقود على ترسيخ مكانة الجمهورية كدولةٍ ذات حضورٍ إقليميٍ وازن، وقاعدةِ إسنادٍ مركزيةٍ لحركات التحرر الوطني، وفي مقدمتها المقاومة الفلسطينية التي وجدت في مواقفه دعماً استراتيجياً في أحلك الظروف.

إن ارتقاء القادة في ميادين المواجهة يُمثل محطةً متجددةً في مسار الاشتباك المفتوح؛ فجسد الثورة، كلما حاولت معاول الغدر أن تنال منه، يشتد عوده، وتتحول الدماء المسفوكة إلى ذاكرةٍ حيّةٍ تدفع لمزيدٍ من الإصرار على مقاومة كافة أشكال الوجود الاستعماري والعدوان الصهيوني في منطقتنا. وإن سياسة الاغتيالات لن تستطيع إخماد إرادة الشعوب، وكانت دوماً محركاً ودافعاً لتعزيز الصمود وتحويل الفقد إلى قوةِ اندفاعِ مقاومةٍ تواجه مشاريع الإخضاع.

هذه الجريمة ليست نهايةَ المطاف، وإنما فصلٌ جديدٌ في مسارٍ يتصاعد فيه وعي الشعوب بحقيقة الصراع، وتتعمّق فيه إرادةُ المقاومة والدفاعُ عن السيادة والكرامة. وإيران، بما تمتلكه من مؤسساتٍ راسخةٍ وشعبٍ متماسك، ماضيةٌ في تجاوز هذا المصاب، وقادرةٌ على ملء أي فراغٍ قيادي بكفاءةٍ واقتدار، وصونِ نهجها الثوري وخياراتها المبدئية.

إن الجبهة الشعبية، إذ تعرب عن تضامنها الكامل مع الشعب الإيراني وقيادته، تشدد على أن تعزيز التنسيق بين قوى التحرر وترسيخ “وحدة الخندق والمقاومة في مختلف ساحات المواجهة” هو السبيل الأنجع لمواجهة الغطرسة الإمبريالية والصهيونية.

المجد والخلود للشهداء.. وإننا حتماً لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
1 مارس/آذار – 2026