الـدكتور وديـع حـداد.. الـعـقـلُ الـمُـدبـّر وأسـتـاذُ الـعـمـلـيـاتِ الـخـاصـة.

الـقـامةُ الـنـضـالـيـة:
الـدكتور وديـع إلـيـاس حـداد (أبـو هـانـي)(1927م 1978م)
مـؤسـسُ حـركـةِ الـقـومـيـيـن الـعـرب والـجـبـهـةِ الـشـعـبـيـةِ لـتـحـريـر فـلـسـطـيـن.

صـاحـبُ شـعـارِ “وراءَ الـعـدوِّ فـي كـلِّ مـكـان”.

مـن صـفـد إلـى مـيـادينِ الـفـعـلِ الـقـومـي:
وُلد “أبو هاني” في مدينة صفد عام 1927م، وتميز منذ صغره بذكاءٍ متقد وتفوقٍ علمي ورياضي.

هُجّرت عائلته في نكبة 1948م لتبدأ رحلة اللجوء في بيروت، حيث التحق بالجامعة الأمريكية لدراسة الطب.

هناك، برز كقائدٍ طلابيٍ فذ،
وأسس مع رفيقي دربه (د. جورج حبش، ود. هاني الهندي) “حركة القوميين العرب” التي كانت شعلة التحرر الوطني في الخمسينيات والستينيات.

مـهـنـدسُ الـعـنـفِ الـثـوري ومُـطاردُ الـعـدو:
آمن وديع حداد بأن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد والمنطقي للتحرير، فكان الأستاذ في فن العمليات الخاصة.

عقب تأسيس “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”
تولى قيادة “المجال الخارجي”، حيث دشن مرحلة مطاردة العدو عالمياً.

هو من خطط ونفذ عمليات اختطاف الطائرات النوعية
التي هزت أركان المنظومة الأمنية الدولية، مرسخاً مبدأ أن الفلسطيني رقمٌ صعب لا يمكن تجاوزه، ومجبراً العدو على الإفراج عن الأسرى في صفقاتٍ تاريخية.

الـتـحـالـفُ الأمـمـي والـثـبـاتُ عـلـى الـمـبـدأ:
لم يكن وديع حداد مجرد قائدٍ عسكري، بل كان ملهماً لحركات التحرر في العالم، حيث نسج أوسع التحالفات الثورية لمواجهة الإمبريالية والصهيونية.

ورغم الاختلافات التنظيمية حول نهج العمليات الخارجية، ظل “أبو هاني” ثابتاً على رؤيته، مؤمناً بأن ضرب مصالح العدو في كل مكان هو الكفيل بكسر غطرسته، مما جعله المطلوب رقم (1) على قوائم الموساد وأجهزة الاستخبارات الغربية.

رحـيـلُ الـأسـطـورةِ وبـقـاءُ الـفـكـرة:
في عام 1978م، وبعد حياةٍ حافلة قضاها ملاحقاً ومطارِداً، رحل وديع حداد في براغ بعد صراعٍ غامض مع المرض وسط تقارير تؤكد تعرضه لعملية اغتيالٍ معقدة بالسم.

رحل “طبيب الفقراء”
الذي عالج أوجاع شعبه بالرصاص والكرامة، تاركاً خلفه مدرسةً نضاليةً علّمت الأجيال أنَّ الفدائي هو رمز البقاء، وأنَّ المستحيل ينحني أمام إرادة الثوار.