في أعقاب قتل طفلي المطارد سامر سمارة وإصابته،علق محافظ طوباس أحمد الأسعد على جريمة قتل أجهزة السلطة الفلسطينية اثنين من أبناء المطارد للاحتلال سامر سمارة في المدينة بأنه “لا تعقيب”.
وقال الأسعد في تصريح مقتضب: “تم تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة، ولا يوجد لدينا أي تعقيب حول الأمر”.
يذكر أن مدينة طوباس تشهد حالة توتر وغضب عقب جريمة مروعة ارتكبتها أجهزة السلطة بقتل طفلي المطارد سمارة.
ولا تتوقف الانتقادات الموجهة لأداء أجهزة السلطة في الضفة الغربية، خاصة بملف ملاحقة المطلوبين والمطاردين.
وعم الغضب العارم الشارع الفلسطيني عقب الجريمة البشعة التي ارتكبتها أجهزة السلطة في طمون مساء اليوم، والتي أسفرت عن مقتل طفلين برصاص عناصر تلك الأجهزة وبدم بارد.
وأفادت مصادر محلية أن عناصر أجهزة السلطة فتحت نيران رشاشاتها على سيارة المطارد سامر سمارة خلال تواجد أبنائه في السيارة معه، فأسفرت الجريمة عن استشهاد نجله الطفل يزن وأصيبت طفلته 3 سنوات ليعلن عن استشهادها بعد وقت قصير.
فيما أصيب المطارد سامر بجراح وصفت بالخطيرة، ويرقد في غرفة العناية المكثفة، فيما دفعت أجهزة السلطة بتعزيزات كبيرة إلى مكان الجريمة لمنع أي مظاهر احتجاج.
وخرج عشرات الشبان في احتجاجات عفوية في طمون عقب الجريمة، وقاموا بإشعال إطارات السيارات وقطعوا بعض الطرق، فيما تجمع عشرات المواطنين أمام المستشفى التركي وصدحوا بصرخات الاستهجان عقب الجريمة.
وأفادت مصادر محلية أن أجهزة أمن السلطة أرسلت تعزيزات أمنية من جنين إلى طوباس في أعقاب قتلها طفلي المطارد سامر سمارة وإصابته.
وتأتي هذه التعزيزات في ظل احتقان وغضب شعبي مسبوق ضد السلطة بسبب الجريمة، حيث خرج المئات لشوارع طمون استنكاراً لهذه الجريمة البشعة.
وكانت أجهزة السلطة قتلت طفلي المطارد للاحتلال سامر سمارة بعد ملاحقة سيارة العائلة وامطارها بوابل من الرصاص، وذلك خلال سيرها بالقرب من مفترق العشارين.
وتمثل هذه الجريمة امتداداً لجرائم القتل التي تمارسها السلطة بشكل غير مسبوق، حيث تلاحق النشطاء والمقاومين وتحاول اغتيالهم أو اختطافهم، وذلك استجابة لأوامر مباشرة من مخابرات وجيش الاحتلال.
وأكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية أن اغتيال أجهزة السلطة لنجل المطارد سامر سمارة يمثل استمراراً النهج الأمني الخياني الذي تمارسه السلطة.
ودانت اللجنة بأشد العبارات الجريمة الخطيرة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة في طمون ، والتي أسفرت عن استشهاد الطفل يزن نجل المطارد للاحتلال سامر سمارة، وإصابة شقيقته الطفلة في رأسها برصاص مباشر استهدف مركبة كانوا يستقلوها.
وقالت إن ما جرى هو نتاج سياسة ممنهجة تقوم على ملاحقة المقاومين والمطاردين للاحتلال ،ولو كان الثمن سفك الدم الفلسطيني من أجل ارضاء الاحتلال والاستمرار في سياسية التنسيق الخياني،في ظل هجمة شرسة من الاحتلال ومستوطنيه في الضفة المحتلة.
وشددت على أن استمرار هذا النهج الأمني الخياني، القائم على تعقب وملاحقة من يضعهم الاحتلال على قوائم الاستهداف، يمثل انحرافاً خطيراً في البوصلة الوطنية، ويضع الأجهزة في موقع الاشتباك مع أبناء شعبها بدلاً من حمايتهم.
وأشارت إلى أن مسؤولية تلك الجريمة تتحملها كل جهة أصدرت الأوامر، أو شاركت في التنفيذ، أو وفرت الغطاء السياسي لها، معتبرة أن محاولات تبرير ما حدث أو تصويره كإجراء أمني اعتيادي لن تغيّر من حقيقة أن الدم الذي سُفك هو دم فلسطيني سقط نتيجة قرار بملاحقة مطارد للاحتلال.
وطالبت اللجنة بوقف فوري لسياسة ملاحقة المطاردين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين يُزجّ بهم في السجون على خلفية نشاطهم المقاوم للاحتلال أو على خلفية التعبير عن الرأي أو الانتماء السياسي.
وشددت على أن دماء أبناء شعبنا ليست رخيصة ولن يكون مقبولاً أن تستمر سياسة تطارد المقاوم وتترك الاحتلال ومستوطنيه في أمان.
