عقد وفدان قياديان من حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقاءً وطنيًا على مدار يومين ماضيين ( الثلاثاء والأربعاء) في مقر سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، بحضور السفير دياب اللوح، بحثا خلاله مجمل المخاطر والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في المرحلة الراهنة.

وضم وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” كلًا من عزام الأحمد، روحي فتوح، سمير الرفاعي، وصخر بسيسو، فيما ضم وفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نائب الأمين العام جميل مزهر، وأعضاء المكتب السياسي مروان عبد العال، وعمر مراد، و كميل أبو حنيش، بالإضافة إلى عضو اللجنة المركزية أحمد خريس.

وناقش الجانبان استمرار العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة والضفة الغربية و القدس ، وما يرافقه من سياسات تصعيدية وإجراءات وقرارات وصفت بالعنصرية، تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض، لا سيما في الضفة الغربية.

وأكد الطرفان أن التحديات غير المسبوقة تستدعي التوافق على استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة مخططات التصفية، وترتيب البيت الداخلي على أسس وطنية وديمقراطية تصون القرار الوطني المستقل.

وشددا على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدين ضرورة تفعيل مؤسساتها وتطويرها على قاعدة الشراكة الوطنية والديمقراطية، بما يعزز الوحدة الوطنية ويصوغ خطابًا وطنيًا موحدًا.

كما أكدا أهمية الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وصون الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وتفعيل المقاومة الشعبية لمواجهة مخططات التهجير والضم والتهويد والاستيطان واعتداءات المستوطنين، وتعزيز صمود الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس.

ودعا الطرفان إلى استثمار التحول المتنامي في الرأي العام العالمي، والذي تجسّد باعتراف 160 دولة بدولة فلسطين، لتعزيز الحضور الفلسطيني في الساحات الدولية ومحاصرة الاحتلال قانونيًا وأخلاقيًا.

وطالبا بوقف خروقات الاحتلال، وإلزامه باتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وكسر الحصار وفتح المعابر، والشروع الفوري في الإغاثة والإعمار، مؤكدين أن دور اللجنة الإدارية يجب أن يكون انتقاليًا وخدماتيًا، مع رفض أي وصاية أو تدخل خارجي يمس السيادة والتمثيل السياسي ووحدة الجغرافيا والنظام السياسي الفلسطيني.

كما شدد الجانبان على أهمية استمرار دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ورفض الإجراءات الإسرائيلية بحقها، مطالبين بتوفير التمويل اللازم لتمكينها من أداء مهامها حتى عودة اللاجئين استنادًا إلى القرار 194.

وفي ختام اللقاء، حيّا الطرفان جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، واستحضرا تضحيات الشهداء ومعاناة الأسرى، مؤكدين مواصلة الحوار والعمل المشترك مع مختلف القوى تمهيدًا لحوار وطني شامل يفضي إلى رؤية موحدة واستراتيجية مواجهة شاملة.

كما وجها الشكر لجمهورية مصر العربية على دورها الداعم للقضية الفلسطينية، وللأشقاء العرب والمسلمين وأصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم على مواقفهم المناصرة.