أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” اليوم السبت، استشهاد 37 طفلا في غزة منذ بداية العام الجديد، مشيرة إلى أن الوضع في القطاع بالغ الهشاشة ومميت بالنسبة لكثير من الأطفال الذين يتأثرون بانهيار منظومات الصحة والمياه والتعليم.

وشددت المنظمة الأممية على ضرورة أن يصمد وقف إطلاق النار لإنهاء معاناة الأطفال في غزة.

وكانت يونيسيف أعلنت، الشهر الماضي، عن استشهاد 100 طفل على الأقل في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر.

وقال المتحدث باسم المنظمة جيمس إلدر للصحفيين في جنيف: إن “أكثر من 100 طفل استشهدوا في غزة منذ وقف إطلاق النار مطلع أكتوبر/تشرين الأول، مما يعني استشهاد صبي أو فتاة يوميا تقريبا خلال فترة وقف إطلاق النار”.

وأشار إلدر إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبيا و40 فتاة، قُتلوا إما في “قصف جوي وغارات بمسيرات بعضها انتحارية، أو في قصف بالدبابات وبالذخيرة الحية”، مرجحا أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى مما ذكر.

وأطلقت يونيسيف حملة واسعة النطاق لإعادة مئات الآلاف من الأطفال إلى المدارس في قطاع غزة الذي مزقته الحرب.

وقال إلدر إن نحو عامين ونصف عام من الهجمات على مدارس غزة عرّضت جيلا كاملا للخطر، مضيفا أنه منذ اندلاع الحرب تضرر أو دُمر نحو 90% من مدارس القطاع، وحُرم أكثر من 700 ألف طفل في سن الدراسة من التعليم النظامي.

وأضاف إلدر أن اليونيسيف تُوسّع حاليا نطاق مبادرتها التعليمية بشكل كبير في القطاع، واصفا إياها بأنها “إحدى أكبر مبادرات التعليم الطارئ في العالم”.

وتدعم اليونيسيف حاليا أكثر من 135 ألف طفل يتلقون تعليمهم في أكثر من 110 مراكز تعليمية في غزة، كثير منها في خيام.

لكنّ المنظمة تسعى إلى مضاعفة هذا العدد ليشمل أكثر من 336 ألف طفل بحلول نهاية هذا العام، أي نصف الأطفال في سن المدرسة، وتخطط لإعادة جميع الأطفال في سن الدراسة إلى التعليم الحضوري في عام 2027.