أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، أنّ قضية فلسطين تمثل جوهر الأمن الإقليمي ومعيار العدالة في غرب آسيا، محذراً من أن استمرار الجرائم الإسرائيلية والإفلات من المساءلة يهددان النظام القانوني الدولي.

جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الجزيرة 2026 بالعاصمة القطية الدوحة، حيث شدد على أنّ ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب أو صراع بين طرفين متكافئين، بل هو تدمير متعمد واسع النطاق لحياة المدنيين، ووصفه بالإبادة الجماعية الحقيقية.

وأشار عراقجي إلى أنّ الكلفة الإنسانية للجرائم الإسرائيلية في غزة قد جرحت ضمير البشرية، وزعزعت استقرار المنطقة، مؤكداً أن سلوك الاحتلال وحصانته قد أضعف النظام الدولي وجعل القانون الدولي عاجزاً عن حماية الحقوق الأساسية للشعوب.

وحذر من أنّ استمرار التدمير والتهجير في غزة قد يجعل الضفة الغربية الهدف التالي، ويحوّل سياسة ضم الأراضي إلى نموذج رسمي ضمن ما وصفه بـ”مشروع إسرائيل الكبرى”، الذي يسعى إلى إضعاف الدول المحيطة عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً للحفاظ على تفوقه الاستراتيجي.

ودعا عراقجي المجتمع الدولي إلى تبني استراتيجية قانونية ودبلوماسية وأمنية منسقة، تشمل دعم الآليات القانونية وفرض عقوبات شاملة على إسرائيل، مثل حظر بيع الأسلحة، وتعليق التعاون العسكري والاستخباراتي، وفرض قيود على المسؤولين المتورطين، وحظر التبادلات التجارية معها.

كما طالب العالم الإسلامي والعربي ودول الجنوب بتشكيل جبهة دبلوماسية موحدة، تقوم على دعم قانوني ومبادرات اقتصادية واستراتيجية، مؤكداً أن قضية فلسطين ليست مجرد قضية إنسانية، بل تمس مستقبل المنطقة والقواعد الحاكمة للعالم بأسره.