‏تكشف الوثائق المسربة والبيانات المستخرجة من أرشيف “جيفري إبستين” عن الدور الخطير الذي لعبه الشيخ جبور بن خالد آل ثاني، رئيس نادي قطر للسباقات (QRC)، بكونه “رجل المهام السرية” وحلقة الوصل المباشرة بين أمير قطر ودوائر النفوذ المشبوهة التي يقودها إبستين وإيهود باراك.

‏جبور آل ثاني: قناة الاتصال المباشرة

‏تؤكد السجلات أن الشيخ جبور لم يكن يتحرك بصفة شخصية، بل كان المنسق الذي ينقل التوجيهات القطرية العليا لبناء شراكات أمنية حساسة. وتكشف البيانات أن اسم “جبور” ورد في أرشيف إبستين 4,715 مرة، مما يثبت أنه كان القناة المعتمدة والموثوقة لربط الديوان الأميري بشبكة إبستين الدولية.

‏تفاصيل صفقة المونديال: تكنولوجيا إسرائيلية بتمويه أوروبي
‏تُظهر المراسلات المؤرخة في يناير 2019 تفاصيل دقيقة لكيفية هندسة صفقة تأمين مونديال قطر 2022، حيث قاد الشيخ جبور المفاوضات مع شركة Carbyne الإسرائيلية المتخصصة في أنظمة الطوارئ والسيطرة الأمنية.

‏أبرز بنود التنسيق الأمني كما وردت في الوثائق:
‏1. المباركة العليا والإشراف الأميري: كان الشيخ جبور ينقل تحيات إيهود باراك إلى “عائلة آل ثاني” و”صاحب السمو” (HH)، في إشارة واضحة إلى أن الأمير تميم بن حمد كان على اطلاع مباشر على هذه التحركات. وقد أكد باراك في رسائله أن التنسيق يتم بعلم القيادة القطرية.
‏2. خديعة “الغطاء الأوروبي”: لضمان عدم رصد التعاون القطري-الإسرائيلي، اقترح باراك صراحة العمل من خلال “شركة أوروبية” لتقليل الظهور الإسرائيلي (Minimize Israeli Profile). استجاب الشيخ جبور فوراً لهذا المقترح عبر تكليف شركة Lysys WLL، ومديرها “ديمتريوس ديمستيكاس”، لتكون الواجهة الرسمية للعمل مع الفريق التقني الإسرائيلي.
‏3. تأمين الأجواء وتقنيات “الدرونز”: لم تقتصر الصفقة على إدارة الحشود، بل طلب الشيخ جبور شخصياً في رسالة بتاريخ 20 يناير 2019 المساعدة في توفير خدمات وتقنيات “مكافحة الطائرات بدون طيار” (Anti-drone services)، وهو ما استجاب له باراك بوعود لتوفير أحدث التكنولوجيات الإسرائيلية في هذا المجال.
‏4. الوسيط جيفري إبستين: كان إبستين حاضراً في النسخ الكربونية (CC) للمراسلات الأمنية، مما يؤكد دوره كـ “ضامن” ومراقب لتنفيذ الاتفاقات بين الشيخ جبور وإيهود باراك.

‏من السباقات إلى العمليات الاستخباراتية
‏رغم واجهته الرسمية كرئيس لنادي قطر للسباقات، إلا أن الوثائق تظهره كمدير فعلي للعمليات الأمنية السيادية. الشيخ جبور هو من أعطى الضوء الأخضر للمدراء التنفيذيين القطريين لبدء النقاشات التقنية العميقة مع “أمير إيليشاي” (الرئيس التنفيذي لشركة باراك).
‏الصور المسربة التي جمعت جبور آل ثاني مع إبستين تعزز حقيقة أن هذه العلاقة كانت الركيزة التي استندت إليها الدوحة لجلب الخبرات الاستخباراتية الإسرائيلية تحت غطاء تأمين المونديال، وبإشراف مباشر ومستمر من أعلى سلطة في الدولة.
https://x.com/za3tarpalestine/status/2019902305571860797?s=46

المصدر:جفرا