هام || نشر المرصد الوطني السوري لحقوق الإنسان سابقًا، قبل أكثر من عام، تحقيقات ميدانية كشفت عن نشاطات مشبوهة لمنظمة الخُوذ البيضاء، التي أسسها عام 2013 ضابط المخابرات البريطانية جيمس لو ميسورييه. ورغم أن المنظمة قُدمت على أنها جهة إنسانية تهدف إلى إنقاذ المدنيين ونقل الجرحى إلى المشافي في مناطق النزاع، فإن التحقيقات أظهرت أن هذه كانت مجرد واجهة لأهداف خطيرة وخبيثة.

وفقًا للتحقيقات، قامت الخوذ البيضاء بنقل الجرحى، ومن بينهم الأطفال، من مناطق الاشتباك السورية إلى الأراضي التركية تحت ذريعة العلاج الطبي. لكن نسبة كبيرة من هؤلاء الجرحى والأطفال لم يعودوا أحياءً، في حين استُغل آخرون لأغراض سرية، ضمن شبكة دولية معقدة تضم جهات تركية وغربية.

كان يتم استقبال الجرحى والأطفال في مشافي تركية من قبل أطباء من جنسيات مختلفة (قطرية، أميركية، فرنسية)، وفقًا لمصادر التحقيق، حيث كانوا يتعرضون لانتهاكات مروعة، شملت التصفية، سرقة الأعضاء البشرية، والاختفاء التام دون أي أثر.

أيضًا في ريف اللاذقية، وتحديدًا في قرية بيت الشكوحي والقرى المحيطة بها بتاريخ آب 2013، قام الجولاني وفصائله – جبهة النصرة آنذاك – بقتل عائلات بأكملها، واقتيد الناجون – وهم بالمئات، غالبيتهم نساء وأطفال – إلى تركيا في شاحنات مغلقة، ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى اليوم.

واليوم تُكشف لنا فضائح جزيرة جيفري إبستين، إذ أكدت الوثائق المسربة – والتي هي بالتأكيد جزء صغير من الحقيقة الكاملة – أن الأطفال كانوا يُختطفون من تركيا ويُستغلون جنسيًا، ثم يُقتلون بطرق وحشية، بما في ذلك تقديمهم كقرابين وحتى أكل لحومهم.

ومن بين المتورطين بحسب وثائق إبستين: رؤساء الولايات المتحدة مثل جورج بوش الابن، بيل كلينتون، دونالد ترامب، وشخصيات أوروبية نافذة مثل الأمير أندرو، إضافة إلى سياسيين ومشاهير آخرين.

لوميسورييه وإبستين يقودان إلى نفس القضية، ويكشفان عن تقاطع مرعب موجود !!!

جيمس لو ميسورييه قُتل عام 2016 في ظروف غامضة، وأُبلغ عن وفاته على أنها انتحار، تمامًا كما قيل عن مقتل جيفري إبستين في 2019.

واليوم، وبعد أن عرفنا أن مقتل إبستين كان لإخفاء ما بحوزته من ملفات، يُطرح التساؤل نفسه: ما الذي كان بحوزة لو ميسورييه المقتول؟

والسؤال الأنجع اليوم في الواقع السوري: أين يذهب المختطفون والمختطفات في “سوريا الجولاني” بعد أن استلم الجناح التنفيذي لمشروع الخوذ البيضاء سدة الحكم في سوريا؟

ماذا يحدث داخل المشافي السورية؟! ولماذا تُستبعد الخبرات الوطنية وتُستبدل بأطباء أتراك وقطريين، كما حصل في مشفى الباسل لجراحة القلب؟

وكيف يفسر أحد سقوط الرقابة الدولية أمام هذه الممارسات الجارية في سوريا اليوم؟

وأخيرًا، يبقى السؤال الكبير: هل حقًا انتهت منظمة الخوذ البيضاء بعد سقوط سوريا، أم أن ما جرى هو توسيع نطاق أعمالها لتشمل كامل الجغرافيا السورية وتحت اسم آخر وغطاء أكثر “رسمية”؟

#المرصد_الوطني_السوري_لحقوق_الإنسان
#الحقيقة_والعدالة_أساس_السلام

🆔 @SyrNOforHR_Org
🌐 www.syrforhr.com