اضطرت ثلاث أسر من عائلة أبو صبيح،  اليوم الإثنين، إلى إخلاء منازلها في منطقة العين الفوقا ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، عقب انهيار مفاجئ نجم عن حفريات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة أسفل المنازل وفي محيطها، ما شكّل خطراً مباشراً على حياة السكان.

وأفادت محافظة القدس بأن الانهيار أدى إلى سقوط غرفة داخل أحد المنازل المتلاصقة، وجاء بعد انهيار جدار استنادي في المنطقة يوم أمس، كان ينذر بكارثة وشيكة. وأكد الأهالي أنهم تقدموا بعدة بلاغات متكررة لبلدية الاحتلال مطالبين بتدخل عاجل، إلا أن البلدية امتنعت عن اتخاذ أي إجراءات وقائية للحد من المخاطر أو حماية السكان.

وأوضح المواطن فواز أبو صبيح، في إفادة لمحافظة القدس، أن العائلة رصدت منذ فترة تشققات خطيرة في جدران المنازل نتيجة الحفريات الإسرائيلية تحت المباني وفي محيطها، مشيراً إلى أن المنخفض الجوي الأخير فاقم من الأضرار وساهم في تسريع وتيرة الانهيارات. وأضاف أن بلدية الاحتلال لم تستجب لأي من النداءات، رغم خطورة الوضع، في وقت تمنع فيه سلطات الاحتلال المواطنين من تنفيذ أعمال صيانة أو تدعيم لأساسات منازلهم.

وفي السياق ذاته، أكدت العائلة أن الرجال والوالدين يرفضون مغادرة المنازل بشكل كامل رغم المخاطر المحدقة، حرصاً على التواجد فيها وعدم إخلائها، خشية استغلال سلطات الاحتلال أي إخلاء قسري كذريعة للسيطرة على المنازل أو الاستيلاء عليها لاحقاً.

من جهتها، شددت محافظة القدس على أن الانهيارات المتكررة في بلدة سلوان تندرج ضمن سياسة تهجير قسري ممنهجة، تقوم على الحفريات الاستعمارية الخطِرة والإهمال المتعمد لتداعياتها، بالتوازي مع منع العائلات المقدسية من ترميم منازلها أو تعزيز إجراءات السلامة فيها، في انتهاك صارخ لحقوق السكان وأمنهم.