حذرت الكاتبة إيريس ليئال من أن “إسرائيل” تقف أمام منعطف حاسم، معتبرة أن الانتخابات المقبلة قد تكون الأخيرة بصيغتها الديمقراطية المعروفة، مستدلة بسلوك الحكومة الحالية الذي لا يعكس أي خوف من خسارة السلطة.

ورأت الكاتبة في مقال لها بصحيفة هآرتس العبرية، أن سلوك الحكومة الحالية يكشف استخفافا بالرأي العام وتعمدا لتقويض ثقة الناخبين وحتى مؤيديها منهم، مشيرة إلى أن هذا ليس سلوك قيادة تخطط للفوز في انتخابات نزيهة.

وأشارت إلى أن الشرطة الإسرائيلية استسلمت لمجرم متسلسل جرى تعيينه وزيرا مسؤولا عن الجهاز، وعندما أبلغت المستشارة القانونية للحكومة المحكمة العليا بأنه يسيء استخدام صلاحياته للتأثير غير اللائق في عمل الشرطة، رد إيتمار بن غفير “محتالة، أنت لا قيمة لك”.

ولفتت إيريس ليئال إلى وجود مؤشرات مقلقة، مثل تبني سياسات تنفر قاعدة الحكومة الانتخابية، والتصرف بلا اكتراث بتداعيات الفضائح والقضايا الخلافية، ورأت أن ذلك يعزز الانطباع بأن الهدف ليس الفوز النزيه، بل فرض واقع سياسي جديد.

وأكدت أن الخطر يتجاوز انتخابات واحدة، محذرة من مشروع لإعادة تشكيل نظام الحكم على نحو يفرغ مؤسسات الدولة من دورها، مع الإبقاء على انتخابات شكلية على نمط الأنظمة السلطوية.

وختمت إيريس ليئال بدعوة المعارضة والجمهور إلى التخلي عن التفاؤل الساذج، والاعتراف بحجم التهديد، وخوض المعركة الديمقراطية بجدية كاملة، مؤكدة أن الشعبوية إذا انتصرت قد تترسخ لسنوات طويلة، وأن المواجهة يجب أن تبدأ الآن.

شهاب