ترامب يروّج لرواية درامية عن ڤنزويلا وسط تشكيك واسع ومبالغة واضحة
قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب رواية مثيرة للجدل حول ما وصفه بـ”العملية” التي استهدفت ڤنزويلا، زاعمًا اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. غير أنّ تفاصيل هذه الرواية، التي صيغت بأسلوب أقرب إلى أفلام الأكشن، أثارت موجة تشكيك واسعة، لما تنطوي عليه من تناقضات ومبالغات تفتقر إلى أي دليل مادي.
بحسب سردية ترامب، فإنّ موجة ثانية من الضربات لا تزال مطروحة، في إيحاء بأنّ الهجوم الأول لم يكن كافيًا.
كما زعم أنّ مادورو كان مستعداً للتفاوض في اللحظات الأخيرة، إلا أنّ واشنطن وفق قوله فضّلت القبض عليه بدلاً من الحوار!
الأكثر إثارة للشك، ادعاء ترامب أنّ مادورو وزوجته نُقلا إلى سفينة خاضعة للسيطرة الأميركية، في طريقهما إلى نيويورك للمحاكمة.
لا صور، لا تسجيلات، لا بيانات رسمية تؤكد هذا الادعاء، وهو ما يتناقض مع السوابق الأميركية التي غالبًا ما تتباهى في مثل هذه الأحداث إعلاميًا.
ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل أغرق روايته بتفاصيل سينمائية عن أبواب فولاذية، وغرفة محصّنة، واقتحام سريع، في سرد بدا أقرب إلى مشهد مُعدّ للاستعراض الإعلامي منه إلى وصف عملية حقيقية يمكن التحقق منها.
أما بشأن مستقبل ڤنزويلا، فقد ختم ترامب روايته بالقول إنّ واشنطن هي من تقرر ما سيحدث لاحقًا، في تصريح يعكس ذهنية وصاية واضحة، ويُظهر استخفافًا بحق الشعب الڤنزويلي في تقرير مصيره، بحجة أنّ ترك الأمر للڤنزويليين ينطوي على مخاطر.
الرفيقة لينا الحسيني
