أفادت وكالة بلومبرغ الأميركية أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاستئناف مناقشاته بشأن الاستجابة للوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، بعد إخفاقه السابق في الاتفاق على إجراءات لمعاقبة “إسرائيل” بسبب نهجها تجاه الحرب المستمرة في الأراضي الفلسطينية.

وبحسب الوكالة، بعثت هولندا والسويد برسالة مشتركة بتاريخ 27 آب/أغسطس إلى الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، دعتا فيها دول الاتحاد إلى تكثيف الضغوط على “إسرائيل” قبل انعقاد اجتماع وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين في كوبنهاغن السبت المقبل، حيث ستُدرج غزة على جدول الأعمال.

واقترحت الدولتان تعليق العمل بالفصل التجاري من اتفاقية الشراكة الأوروبية – الإسرائيلية، إلى جانب تجميد برنامج تمويل الشركات الناشئة، وهو المقترح الذي فشل الاتحاد في تمريره مطلع الصيف. كما طالبتا بفرض عقوبات على وزراء ومستوطنين إسرائيليين متورطين في اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

من جانبها، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، أن “الوقت قد حان لأن يتحدث الاتحاد الأوروبي بصوت واحد بشأن غزة”، مضيفة: “سكان القطاع يواجهون مجاعة مصنوعة بالكامل من البشر، وإسرائيل مطالبة فوراً بالسماح بدخول المساعدات لإنقاذ الأرواح.”

وتأتي هذه التحركات الأوروبية في ظل انتقادات متزايدة لعدم فعالية الموقف الأوروبي من العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والذي أسفر عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، وتسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة.