أطلقت شركة DeepSeek ، وهي شركة صينية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، نموذج الذكاء الاصطناعي R1 في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، وهو النموذج الذي يشكل تهديداً لبعض أكبر اللاعبين في مجال الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بما في ذلك Google و Microsoft وOpenAI.
وشهد سوق الأسهم الأمريكية أكبر خسارة في القيمة السوقية لشركة واحدة في يوم واحد، حيث فقدت Nvidia، وهي شركة رائدة في مجال الحوسبة والذكاء الاصطناعي، حوالي 589 مليار دولار بسبب مخاوف المستثمرين بشأن صعود شركة DeepSeek الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وانخفضت أسهم «إنفيديا» بنسبة 13% يوم أمس الاثنين، متجاوزة الانخفاض القياسي السابق البالغ 279 مليار دولار في سبتمبر.
وبحسب بيانات بلومبرج، فإن انخفاض أسهم Nvidia أدى إلى تسجيل ثمانية من أكبر عشرة انخفاضات في يوم واحد من حيث القيمة السوقية في تاريخ مؤشر S&P 500.
فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقاء أن إطلاق الصين للذكاء الاصطناعي DeepSeek يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لصناعة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
وقال ترامب في فلوريدا: “إطلاق شركة صينية للذكاء الاصطناعي DeepSeek يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لصناعتنا، حتى نركز على المنافسة من أجل الفوز”.وأعرب ترامب عن اعتقاده بأن انخفاض تكلفة الذكاء الاصطناعي وتسريع تطوره أمر إيجابي، قائلا: “أعتقد أنه إذا كان هذا صحيحا، فهو إيجابي”.
وأثار إطلاق شركة DeepSeek “ديب سيك” الصينية لنموذج ذكاء اصطناعي متقدم تداعيات ملحوظة على الأسواق الأمريكية، خاصة في قطاع التكنولوجيا، وتسبب هذا الإعلان في تراجع ملحوظ لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث انخفض مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 5%، ومؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 2.4%، مما يهدد بخسارة تصل إلى 1.2 تريليون دولار في القيمة السوقية لهذه الشركات.
ويُعزا هذا التراجع إلى مخاوف المستثمرين من أن نموذج “ديب سيك” قد يُضعف هيمنة الشركات الأمريكية على سوق الذكاء الاصطناعي، خاصة وأن النموذج الجديد يتميز بتكلفة تطوير أقل واستخدام رقائق وبيانات أقل مقارنة بنماذج الشركات الأمريكية.بالإضافة إلى ذلك، أثار هذا التطور تساؤلات حول جدوى الاستثمارات الضخمة التي قامت بها الشركات الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي بلغت مليارات الدولارات، مقارنة بتكلفة تطوير نموذج “ديب سيك” التي تُقدر بحوالي 5.6 مليون دولار فقط.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس ترامب في 22 يناير الجاري، عن استثمار بقيمة 500 مليار دولار في مشروع ضخم لإنشاء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع شركات مثل “سوفت بنك” اليابانية و”أوراكل” و”أوبن إيه آي”.ويهدف هذا المشروع، المعروف باسم “ستارغيت”، إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي وتوفير 100 ألف فرصة عمل جديدة.