قالت “وال ستريت جورنال” إن واشنطن بدأت تعاني من نقص في بعض أنواع الصواريخ ما يثير التساؤلات حول قدرتها على مواصلة الحروب المستمرة في غرب آسيا وأوروبا ونزاع المحيط الهادئ المحتمل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصواريخ الاعتراضية هي السلاح الأكثر رواجا وطلبا خلال الأزمة المتوسعة في “الشرق الأوسط”، حيث تواجه “إسرائيل” وحلفاء الولايات المتحدة الآخرون تهديدا متزايدا من الصواريخ والطائرات بدون طيار التي تطلقها إيران وبقية الجبهات.

وحسب الصحيفة قد يصبح النقص أكثر إلحاحا بعد العدوان الصهيوني ليلة الجمعة الماضية على إيران، والتي يخشى المسؤولون الأمريكيون أن تؤدي إلى موجة أخرى من الهجمات من قبل طهران.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تواجه صعوبة في زيادة إنتاج الذخيرة، لأن ذلك غالبا ما يتطلب توسيع المؤسسات وإنشاء خطوط إنتاج جديدة وتعيين موظفين إضافيين، وغالبا ما تتردد الشركات في توسيع الإنتاج دون الثقة في أن البنتاغون سيشتري كميات كبيرة في على المدى الطويل.

كما نشرت وزارة الدفاع الأمريكية تقريرا اعترفت فيه بصعوبات تعويض مخزونات الذخيرة بسبب المساعدات المقدمة لكييف.وجاء في التقرير: “لقد أظهر الدعم المادي الأمريكي لأوكرانيا المشاكل المرتبطة بالحفاظ على مخزونات الذخيرة الأمريكية وزيادتها”.وأضاف: “إن الفشل في الحفاظ على هذه المخزونات يعرض القدرات القتالية والاستعداد القتالي للخطر”.ويؤكد البيان أن الجيش الأمريكي “يقوم بمجموعة واسعة من الأعمال لتحديث وزيادة الإنتاج بغية ملء مستودعاته، وهذه الجهود ستزيد بشكل كبير من القدرات والكفاءة المستقبلية في كل من مجالي إنتاج الذخيرة وصيانتها”.

يقول دان كولدويل، وهو من قدامى المحاربين في العراق ومستشار السياسات العامة لأولويات الدفاع، «وصلنا إلى نقطة في مخزون احتياطي ذخيرتنا العسكرية حيث كل ما يتعلق بسياسة أمريكا الخارجية أصبح قضية ما هو «ممكن» وليس ما «يجب». ويقول كولدويل الذي يكتب حول نقص الذخيرة منذ سنوات، «إن هذا ليس واقعًا يمكن التغلب عليه سريعًا بإنفاق عشرات مليارات الدولارات على قاعدة التصنيع العسكري».

هل يمكن القول ان السياسات الخارجية الأمريكية أصبحت تشكل عبء ثقيلا على دافع الضرائب الأمريكي الذي قد لا يملك من الصبر ما يكفي للاستمرار في دعم مغامرات ما وراء البحار.إن الحروب الدائرة في أوكرانيا وغرب آسيا قد أجهدت الحدود المادية للقوة الأمريكية وأضعفت قدرتها على الردع.ببساطة، لم يعد بوسع المصانع تصنيع ما يكفي من الذخيرة لمواكبة كافة التزامات واشنطن، بغض النظر عن كمية المال التي تضخ فيها.

هذا بصرف النظر عن الحدود الأخلاقية والمعنوية والمأزق الاستراتيجي للتورط الأمريكي ما وراء البحار.