شهدت مرةً حواراً بين رجلين من سكان مخيمات النزوح في المحتل من أرضنا عام 1967. قال أحدهما: “هل سمعت عن فلان، لقد انقلب وهو في المعتقل، وتحول من مناضل إلى عميل وخائن بعد أن سلم رفاقه وأسرارهم للعدو”.
ما صدمني في ذلك الحوار- وكنت حينها صغير السن- هو رد الرجل الثاني حيث قال: “يا صديقي لا يوجد مناضل يتحول إلى خائن، بل هناك لحظات اختبار كاشفة تعرّي معدن الإنسان وتُظهر حقيقته. هذا الرجل يحمل إمكانيات الخيانة في داخله، لقد كان منذ البداية أنانياً، ضعيفاً، جباناً، يستقوي بمن حوله ليحفظ صورةً أراد للآخرين أن يروها. وعندما وجد نفسه أمام خيارين، اختار خلاصه الشخصي، وخلع أمام عدوه كل ما كان يدعيه أمام الناس”.
مضت عقود على هذه المحادثة، لكنها ظلت في ذاكرتي قاعدةً لمحاكمة الأشياء والظواهر والأحداث والناس أيضاً. ما قاله الرجل الآخر كان دقيقاً جداً وهو ما أثبتته لي الحياة مراراً، الخيانة ليست تحولاً مفاجئاً، إنما هي نتاج بذور عفنة تكونت عبر مسار طويل بفعل بيئة أو ثقافةً أو تموضع ملتبس، لتأتي الظروف وتكشفها.
اليوم، ونحن نعيش مرحلةً شديدة الحساسية، أجد هذه القاعدة لتحليل المواقف في غاية الأهمية، لأنها تحمينا من الالتباسات والحسابات الخاطئة، والمواقف المرتهنة، خاصةً عند تحليل مواقف الفئة الوظيفية المتواطئة، تلك التي سقطت من مكانتها الوهمية ولم تتردد لحظة في تقديم خدماتها للعدو حتى في وقت الإبادة المستمرة تحت حجة الخيارات السياسية لوقف “الحرب”.
والكتابة عن هذا السقوط في زمن الإبادة تحمل الكثير من الغضب واللوم معاً، غضب تجاه الذين سقطوا ولم يجدوا في علاقاتهم السابقة معنا، ما يدفعهم لإخفاء تواطئهم ودورهم في سفك دمائنا، ولوماً لنا نحن أيضاً، لقوى المقاومة والتيارات التحررية وكل من حمل همّاً وطنياً وترك لهذه الفئات الوظيفية مساحة كي تنمو وتتقدم داخل المجال العام.
لقد عاملناها طويلاً بوصفها جزءاً من البيت الوطني، ودخلنا معها في شراكات ومحاصصات وتحالفات، ومنحنا خلافاتنا معها معنى سياسياً قابلاً للتسوية، فغادرنا خنادق العمل اليومي الفكري والجماهيري التي حفرها من سبقونا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي تدريجياً. تراخينا واستسلمنا لرتابة يومية برجوازية، فيما كانت تلك الفئة تراكم مواقعها ونفوذها وتنسج مصالحها داخل بنية التبعية نفسها. بهذا التهاون اتسعت قدرتها على الطعن في شرعية المقاومة، وعلى تقديم نفسها باعتبارها وجهاً آخر للمصلحة الوطنية، حتى استقر لها حضور لم يكن ممكناً من دون المساحات التي تركناها بأنفسنا.
ومع الإبادة الجماعية المتواصل،. اندفعت هذه الفئة في لبنان نحو ترتيبات سياسية وأمنية تجعل أمن العدو مرجعاً لمستقبل المنطقة، وتحوّل الضغط على المقاومة ونزع عناصر قوتها إلى مدخل لأي تسوية، وتتعامل مع ما فرضه العدو بجرائمه من وقائع باعتبارها أساساً ينبغي البناء عليه.
وفي فلسطين استندت إلى مسارات سياسية ووصايات ومبادرات تُصاغ خارج الإرادة الوطنية، وإلى مشاريع تستهدف سلاح المقاومة ودورها وحاضنتها، فيما يستمر القتل والتهجير والتجويع. لقد انتقلت هذه الفئات، ومعها دوائر المخبرين المنتفعين من مثقفين وإعلاميين، من موقع الوكلاء الكلاسيكيين للاستعمار إلى موقع وكلاء للإبادة بكل بشاعة. باتوا يهيئون شروطها السياسية، ويمنحون نتائجها مساراً للاستمرار، ويسعون إلى تحويل ما عجز العدو عن تثبيته بالقوة إلى ترتيبات قابلة للبقاء.
إن هذا التموضع لوكلاء الإبادة نهائي لا يترك مساحة جدية لأوهام الشراكة القديمة. من لم تردعه إبادة جماعية بهذا الوضوح والتوحش عن التواطؤ مع مخططات العدو، لن يردعه شيء آخر. الرهان على عودة هذه الفئة إلى صف وطني جامع يشكل امتداداً للوهم نفسه الذي سمح لها بالنمو والتغوّل. صار اجتراح الوسائل الثورية لمواجهتهم وعزلهم واجباً ثورياً وشرطاً مركزياً من شروط التحرر.
صحيح أن وكلاء الإبادة يتحركون داخل إطار واسع من الامتيازات يجعل موازين القوة الظاهرة تميل لمصلحتهم، فهم يستندون إلى المال والمؤسسات والمنابر والعلاقات الخارجية وشبكات مصالح تراكمت طويلاً في ظل التبعية. في فلسطين، أنتج مسار أوسلو بيروقراطية ارتبط نفوذها ومواردها ببنية اقتصادية وسياسية محكومة بقيود الاحتلال وتدفقات الخارج.
وفي لبنان ترسخت طبقة سياسية ومالية فوق اقتصاد ريعي منحها قدرة كبيرة على التأثير في القرار والإعلام والمجال العام. لكن لا يجب لهذه المعادلة أن تمنعنا من العمل بتفاؤل ويقين. ألم تكن هذه المعادلة هي ذاتها عبر التاريخ، وكلاء العدو ينبتون عادةً في البنى الفوقية للمجتمع، قريبين من السلطة والثروة ومراكز النفوذ، ويتغذون من الممكن الذي تصنعه الهيمنة نفسها.
أما الثورة فهي ثمرة المستحيل، وليدة الآفاق المسدودة، تنبت من القاعدة الاجتماعية، بين الفقراء والمحرومين والمهمشين، وتتحرك حيث يتراكم القهر وتضيق سبل الحياة حتى يصبح تغيير الواقع ضرورة وجودية. لذلك، لا يمكن التذرع بموازين القوى هذه للتلكؤ أو التراخي عن مواجهة وكلاء الإبادة.
لنتذكر كيف كنا في النصف الثاني من القرن الماضي، عندما كانت روح الثورة تحتل كل تفصيل من تفاصيل حياتنا، حاضرة في لغتنا ووجداننا، في الأغنيات والروايات والأشعار، في الأمسيات الثقافية التعبوية، في العمل التطوعي والتعاونيات الزراعية، في الأطر الطلابية والنقابية والفنية، في المناسبات الدينية والاجتماعية. كانت الثورة هي المناخ والعنوان، وكان خطاب التسوية والمساومة دخيلاً منبوذاً مكروهاً.
نحن اليوم بحاجة لاستحضار تلك التجربة واجتراح صيغ جديدة للمواجهة ضمن معادلة التفوق المادي العاري للعدو ووكلائه. بحاجة لحرب العصابات الثقافية ومغاوير العمل الثوري اليومي. بحاجة لإعادة هندسة المجتمع وفقاً لأطر ومنظمات تحتضن الكل الوطني المؤمن بخيار المقاومة، الوفي للدم والتضحيات، في المدارس والجامعات والأحياء. أطر ولجان لليافعين والشباب، للفلاحين والعمال. أطر ولجان للعمل التطوعي الاجتماعي، للعمل الثقافي والفني والرياضي.
ولتكن أولى مهمات مغاوير العمل الثوري اليومي وحرب العصابات الثقافية هي استعادة القاعدة الشعبية واستعادة روح الثورة والتمرد لهذه القاعدة، وهي قوة لا يتملكها وكلاء الإبادة، بل تشكل خطراً وجودياً على مشاريعهم. حرب العصابات الثقافية هي عمل يومي، هي تذخير لتلك التفاصيل الحياتية الصغيرة وزجها في مواجهة وكلاء الإبادة والمستعمِر نفسه.
منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي وحتى ما بعد اتفاقية أوسلو المشؤومة، كان كل فعلٍ مقاومة، كانت الأعياد مخصصة لزيارة أهالي الشهداء والجرحى، والأعراس أغنيات وأناشيد للشحذ الثوري، وكذلك مواسم الحصاد والقطاف. كانت مواعيد للجان العمل التطوعي التي تهتم بأحياء المدن والمخيمات. وكانت هذه الحاضنة الثورية الحية هي الرحم الذي أنجب أروع وأجمل الفدائيين الذين قادوا ملحمة البطولة والصمود ما بعد السابع من أكتوبر.
حرب العصابات الثقافية هي حرب عقائدية شرسة لا يُسمح فيها الحياد، ويخوضها مغاوير العمل اليومي، العامل والفلاح، الكاتب والشاعر، والرسام والموسيقي، والباحث، والمعلم والصديق وابن الحي، كلٌ في موقعه، بلا مساومة أو مهادنة مع ثقافة الهزيمة ومفرداتها. على كل منهم أن يكون فدائياً في موقعه ومهامه لا يقل شراسة عن المقاتل في الميدان وهذا هو أكثر أشكال الوفاء لهؤلاء المقاتلين. ألا نقبل بأن يكون أحد أقل جهوزية وتضحوية منهم. أن نرى معركة الوعي مصيرية كما هي معركة السلاح، وأن نعي أن حسم هذه المعركة هو شرط للتحرير وتحقيق العدالة.
في المقابل على مغاوير العمل اليومي أن يكونوا ليّنين محبين مع الجمهور. المحبة هي شكل من أشكال تجليات الثورة والعمل الفدائي. من لا يمتلك القدرة على المحبة لا يمكن أن يكون ثورياً أو تضحوياً. لا يمكن أن يكون مخلصاً في علاقته مع الجمهور، ولا يمكن أن يكون قريباً منهم بما يكفي ليستمع إليهم ويحترم حالاتهم. إن الالتحام بين مغاوير العمل اليومي والجماهير هو المدخل الوحيد لاستنهاض الطاقات وكسب القاعدة الشعبية وسد احتمالات الاستفراد بها والمساومة على تضحياتها.
وحتى يتحقق كل ما ذكرناه علينا أن نبدأ من الذات، من نقد بلا رحمة لحالة كل فرد فينا، نقد لكل يوم مر علينا بلا عمل، وكل فكرة لم تحمل معها تحريضاً أو شعاع نور أو بشائر جمال، وكل حدث غضضنا الطرف عنه وتجنبنا مواجهته. أن تكون من مغاوير العمل اليومي، يعني أن تفكر وتتأمل وتحاسب ذاتك، أن تحسم فيك كل تردد. أن تعلم أن دعم المقاومة إما أن يكون انتماءً أو لا يكون.
لا ينفع أن تدعم المقاومة وأنت على مسافة فكرية ووجدانية منها. إذا لم تكن منخرطاً في الميدان تستطيع أن تكون منتمياً بصدق وهذا ضروري جداً لأن حجم المهام في حالتك هذه ليس بقليل، ولعل أهمها هو حماية الرواية التي ضحينا في سبيلها بأكثر من 100 ألف شهيد خلال ثلاث سنوات فقط. ولنتذكر هذا الحجم المهول من التضحيات والآلام لندرك أن كل خطوة لنا في درب التحرير هي أمانة للدم، ووفاء للجرح. في المحصلة، ونحن نخوض حرب العصابات الثقافية هذه، علينا أن ندرك بيقين جازم حجم ما نملكه من حق ومشروعية، وعظمة الذخيرة التي نستند إليها.
إن تفوق وكلاء الإبادة في موازين القوة المادية العارية، يقابله تفوقنا المطلق في موازين الحق والعدالة. نحن لا نقاتل في فراغ، بل نستند إلى تراث ثوري وحق تاريخي راسخ، وقضية عدالة لا لبس فيها. ذخيرتنا ملاحم بطولية سطرتها شعوبنا بعشرات الآلاف من الشهداء، وقدمت الأسرى والجرحى، وحملت عبء المواجهة جيلاً بعد جيل دون أن تساوم على كرامتها.
قوتنا الكبرى تكمن في أننا أصحاب الأرض، لنا الذاكرة والهوية، ولنا حكايات متصلة بكل ذرة تراب وحبة قمح وجناح طائر وكل موسم ويوم ودقيقة في هذا الوطن. أما وكلاء الإبادة فوجودهم هش، مهما امتلكوا من إمكانيات. فئات معزولة في الجوهر. عالمها ضيق بحجم رؤيتها. حياتها فقيرة خالية من أي سمو أو جمال، نفوسها ضحلة كوعيها ومعرفتها. ترى ذاتها كيف تتضاءل أمام البطولات والسمو الفدائي المعجز. تعيش في خوف دائم من الجماهير الشعبية. تخشى أن تقوض المقاومةُ وجودها المرتجف وتنسف التوازنات التي سيجتها بالوهم. إنها تعاني حالة من الجوع النفسي المزمن لنيل الرضا والاعتراف من السفارات ومراكز النفوذ الدولية، متوهمة أن قيمتها وشرعيتها تستمدان حصراً من قبول السيد الخارجي بهم. حتى في موازين العدو، لا قيمة وجودية لوكلاء الإبادة، فهم مجرد خيار تكتيكي قصير الأجل. أداة وظيفية يستدعيها العدو في ذروة بطشه وإفلاسه الميداني ليقدّمها للناس كأنها طوق النجاة الوحيد والبديل الأوحد عن الموت الزؤام.
في فلسطين ولبنان، نرى كيف يعمد العدو بالتواطؤ معهم إلى هندسة ابتزاز وجودي فج، إما الخضوع والقبول بالهزيمة، وإما استمرار آلة الإبادة والتهجير والتجويع. لاحظوا كيف يستدعي العدو هؤلاء الوكلاء في لحظات اختناقه ليكونوا شريان خلاص للحصار الأخلاقي والسياسي المطبق حوله في عز أزمته وانكشافه العالمي.
فبينما يرى الرأي العام العالمي المذبحة عارية ويصنف الكيان كمرتكب لإبادة جماعية، يأتي هؤلاء ليفتحوا له نوافذ دبلوماسية يتنفس منها، ويمنحونه مساحات لكسب الوقت في مرحلةً يحسَب فيه الوقت بمنسوب الدم النازف منا.
وهكذا يستمر العدو في المماطلة والمناورة وتزييف الوقائع عبر الإيحاء الكاذب بأنه منخرط في تسويات سياسية وتفاهمات سلمية مع “ممثلين محليين” بينما يستمر في القتل والتصفيات والإبادة للإنسان والجغرافيا بأقل الأثمان. إنهم يمنحون القاتل الغطاء والشرعية لغسل يديه من دمائنا، وينقلون الصراع من خانة التحرر الوطني إلى خانة منازعات يمكن حلها بإدارات مدنية وترتيبات أمنية مما يزيد من صعوبة مسار عزله التاريخي ويطعن عدالة القضية أمام ضمير العالم.
نحن على يقين أن مشاريع وكلاء الإبادة المحليين تحمل بذور اندحارها وفنائها البنيوي المحتوم، ولا يمكن لهم الاستقرار واقعاً في وجودنا، لأنهم ليسوا نبتاً أصيلاً في أرض طيبة حتى يثمروا، بل هم ودورهم نتاج أزمة العدو ذاته، ونتاج أزمات اقتصادية واجتماعية وثقافية صنعها المستعمر لتأبيد بقائه.
والتاريخ لم يسجل أن هناك أزمة تمكنت من البقاء، بل تستفحل تناقضاتها الداخلية حتى تنهار وتنهار معها أدواتها. كما أن الكيان الصهيوني الغاصب بطبيعته الإفنائية لا يقبل اقتسام سيادة ولا يعترف بشركاء، بل يتعامل مع الوكلاء كأدوات استهلاك وظيفية مؤقتة يتم التخلص منها فور استنفاد أغراضها.
لنتذكر أن عقوداً من التنسيق الأمني والالتزام ببروتوكولات أوسلو لم تمنح صانعيها دولة ولا سيادة ولم تمنحهم الشرعية الوطنية بسبب الرفض الجماهيري بوجودهم. وأن عقوداً من تضخم الفاشية اليمينية اللبنانية، لم تمكنها من التحول إلى طبقة حاكمة مطلقة، ولم تسمح لها بالدخول إلى “نادي الكبار”، وظلت على الأطراف تمارس دور المخبر الرخيص والوكيل العميل بكل انكشاف.
إن رهانات وكلاء الإبادة هشة، و”أوهن من بيت العنكبوت “. فهي تتمنى، وتفترض أن يأتي يوم تختفي فيه جميع القوى الاجتماعية الحية التي تؤمن بالمقاومة والانتصار هكذا بفعل قوة غيبية قاهرة. أو تفترض أن تنزاح تلك القوى الاجتماعية من ساحة الاشتباك إلى ساحة الخنوع لتتلاشى هويتها الوطنية تدريجياً وتذوب أحلامها في حسابات البقاء لتنكسر حسابات الحياة. هذه جميعها افتراضات واهمة أو عمياء أو الحالتان معاً.
الناس باقية وعيونها لن تنفك تسافر نحو أفق الكرامة أبداً، ولن تتوقف قلوبها عن عشق الحرية والتوق إلى العدالة. إن حق الإنسان الطبيعي في الوجود والحرية والكرامة، ورفضه الفطري لمحاولات السحق والنفي والإبادة، شكل عبر التاريخ طاقة هائلة انتصرت على القوة المادية العارية.
نعم إنها مرحلة في غاية الألم والصعوبة، دربها وعر، وخياراتها ليست سهلة، لكن علينا إدراك أن هذا الانكشاف السافر لوكلاء الإبادة ومشاريع الهيمنة، وهذا الاصطفاف والفرز الواضح بين صديق وعدو هو أمر حتمي في مرحلة حتمية كانت ستأتي عاجلاً أم أجلاً. وفي المقابل علينا أن نصطف ونلتحم مع جماهيرنا وقاعدتنا الشعبية، ومع وأحبتنا من أحرار العالم في حرب عصابات ثقافية جماهيرية بلا هوادة، فلا يمكن لحركة تحرر وطني أن تبلغ غايتها في تفكيك بنية الاستعمار وعزل وتحييد وكلائه، إلا إذا تسلحت بالجماهير المعبأة الواعية، وانتزعت الفضاء العام من براثن العابثين المستسلمين، وشكلت جبهة إسناد صلبة لدعم المقاتلين الفدائيين في الميدان وحماية ظهورهم من طعنات الغادرين.
آدم كنعان كاتب فلسطيني
