حذّرت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، الخميس، من تفاقم الكارثة الصحية والإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن استمرار الهجمات الإسرائيلية وموجات النزوح القسري حوّلا القطاع إلى “منطقة منكوبة بالكامل”.

وقال مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة، محمد أبو عفش، إن ارتفاع درجات الحرارة وغياب شروط النظافة داخل الخيام تسببا بانتشار واسع للأمراض الجلدية ومرض الجدري، بمعدل يتجاوز 5 آلاف حالة أسبوعيًا.

وحذر أبو عفش من احتمالية حدوث طفرة جينية للفيروس المسبب للمرض، نتيجة تكرار الإصابات بين المواطنين.

وأوضح أن تفاقم أزمات الصرف الصحي وتراكم النفايات وانتشار القوارض زاد من الضغط على المنظومة الصحية المنهكة، التي تعاني نقصًا حادًا في أماكن العزل والأدوية والمستلزمات الطبية.

وأشار إلى أن عدد الجرحى تجاوز 174 ألفًا، بينهم نحو 40% بحاجة إلى عمليات جراحية معقدة وبرامج تأهيل، لافتًا إلى وجود أكثر من 6 آلاف حالة بتر تواجه مخاطر سوء التغذية والتهابات الجروح، في ظل صعوبات إدخال المعدات والكوادر اللازمة لتصنيع الأطراف الصناعية.

وفي السياق، وصف مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة، بشار مراد، الواقع الصحي في القطاع بأنه “شبه منهار”، مشيرًا إلى خروج 26 مستشفى عن الخدمة كليًا، وسط نقص كبير في الكوادر والمستلزمات الطبية.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بلغت نحو 1.4 مليار دولار، مع تضرر أكثر من 1800 مرفق صحي جزئيًا أو كليًا، من مستشفيات ومراكز رعاية وعيادات وصيدليات ومختبرات.

وتتواصل التحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في القطاع، في ظل خروج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، وتجاوز العجز في الأدوية الأساسية 50%، ونقص المستهلكات الطبية 70%، إلى جانب عجز الفحوص المخبرية الذي تجاوز 87%.