في انحدار غير مسبوق وتساوق فاضح مع الإملاءات الصهيو-أمريكية، أطلّ المدعو أحمد الشرع (الجولاني) عبر شاشة الجزيرة ليعلن بوقاحة تجرده الكامل من ثوابت الأمة وقيمها المقاومة. ولم يكتفِ هذا المتآمر بتحميل المقاومة مسؤولية الحصار والعقوبات، بل ذهب إلى ما هو أبعد وأخطر؛ حيث طعن في الظهر إرث الدولة السورية، واصفاً احتضان الرئيس بشار الأسد التاريخي للفصائل الفلسطينية بأنه كان “دعماً للإرهاب”. إن هذا التوصيف الخبيث يمثل إعلان حرب وتصنيفاً صريحاً ومباشراً من قِبله يعمّم فيه وصف الإرهاب على فصائل فلسطين، مستهدفاً تشويه المواقف القومية والشجاعة للرئيس الأسد الذي جعل من دمشق قلعة حصينة للمقاومين وعاصمة للقرار الفلسطيني الحر، ليرتمي الجولاني اليوم في أحضان واشنطن مقدماً صك طاعة رخيص عبر اعتباره أسلحة الشرفاء “أخطاءً تاريخية” وجب استئصالها لخطب ود المجتمع الدولي ونيل الرضا الأمريكي.

شاهد: