كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الحرب “الإسرائيلية” على قطاع غزة أصبحت محورًا رئيسيًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وسط تصاعد الانقسام الداخلي بشأن استمرار الدعم العسكري للاحتلال.

وأوضحت الصحيفة أن عددًا من المرشحين التقدميين المنتقدين للاحتلال حققوا انتصارات في ولايات عدة، مستفيدين من تنامي الغضب الشعبي تجاه الحرب على غزة.

وفي السياق، أظهر تصويت أجراه مجلس النواب الأمريكي اتساع الخلاف داخل الحزب الديمقراطي بشأن المساعدات العسكرية للاحتلال، إذ صوّت 103 نواب ديمقراطيين لصالح تعديل يدعو إلى وقف هذه المساعدات خلال السنة المالية المقبلة.

ورغم إسقاط التعديل، اعتُبر حجم التأييد له مؤشرًا على تحول لافت داخل الحزب، خاصة مع انضمام شخصيات بارزة عُرفت سابقًا بدعمها لـ “إسرائيل”، من بينها رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي.

في المقابل، صوّت زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز ضد التعديل، معتبرًا أن صياغته “واسعة أكثر من اللازم”، لكنه أتاح لأعضاء كتلته التصويت وفق قناعاتهم.

وقالت النائبة الديمقراطية كاثرين كلارك إن “الوضع القائم لم يعد مقبولًا”، مؤكدة أن الولايات المتحدة “لا ينبغي أن تقدم دعمًا عسكريًا مفتوحًا لأي دولة لا تلتزم بالقانون والمصالح والقيم الأمريكية”، في انتقاد مباشر لحكومة رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو.

ويأتي ذلك في ظل تحول واضح في توجهات القاعدة الشعبية للحزب الديمقراطي، إذ أظهر استطلاع أجرته “واشنطن بوست” بالتعاون مع “إبسوس” أن نحو ثلاثة أرباع الديمقراطيين يؤيدون تقليص أو إنهاء الدعم العسكري لإسرائيل، بينما طالب 40% منهم بوقفه بشكل كامل.

كما أظهرت استطلاعات أخرى ارتفاع نسبة الديمقراطيين الذين يرون أن واشنطن تقدم دعمًا مفرطًا لـ “إسرائيل”، من 28% عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 66% خلال العام الجاري.