ريحانة الشهداء ورحيل المحبين

بقلم / فاطمة الديلمي

رحل الجسد، وبقيت السيرة.
رحل الصوت، وبقي الصدى في شوارع طهران ومشهد.
رحل المرشد وبقي الأثر الذي تركه، لا يرحل ولن يرحل.
فكيف سيسكتون محبيه وعاشقيه؟ وكيف يريدون إسكات شعبه وأهله وكل محبيه؟
لأن فراق من حكم جيلاً متمسكاً بالحق عارفاً معنى الباطل، ومن كان اسمه مرتبطاً بالمقاومة ومقدسات الأمة المحمدية والصمود في عقول أنصاره ومقاومته وكل أبناء أمة تعرف إسكات اليهود، وغزة وأبناء القردة.
سلاماً على روحك يا من ودع الدنيا ولم تودعه الدنيا… وآثاره.
سلاماً على قبر سيزوره الملايين في مشهد، كلما ضاقت بهم الدنيا رحلوا إليه، وراجعوا خطاباته والتمسوا من هيبته التي كسرت شوكة المعتدي وأسكتت الخونة المذلولين المنهزمين ضد الحق المبين.
سلاماً على قلب الحرية والهيبة العصرية، والكلام الذي يسكت الباطـل.
سلاماً على الأب الحنون لشعبه، والظهر السند لمقاومته، والسيف القوي لمقدساته، والحصن لكل محبيه وأهله، والعون لأبناء غزة ولبنان والعراق، وعلى رأسهم اليمن الحزين بفقدانه.
رحيلك وجع في قلوبنا، وبعدك سيل ينزف من عروقنا، وكهف يغوص في أنفاسنا.
السماء تمطر لاستقبالك، والأرض تفرح بتشييعك، والأمة تشارك في إقبارك وتقول: ابن النبي سار على نهج علي، وبنى صرحاً عند النبي وحمزة وحيدر العلوي، والحور يستقبلن خير مقاوم حيدري متمسك بالعترة وآل النبي، ووقف في صف الشعب الأنصاري، ولن يقبل بسكوت المتغطرس الأحمق.
فعليك رحمة الله في مقام الأرواح الأنور والحياة الأبدية، وسلام عليك من شعب اليمن الصامد الأبي.
وعلى نهجك ما تعاقب الليل في سنة النبي محمد، وعلى خطى علي الأطهر.
والخير والصبر لإيران الحرة المنتصرة ضد الغزاة المجرمين.
تعزية حارة من ملتقى الكتابات الأطهر، من يمن الأوس والخزرج، وأقلام حفيدات زينب والزهراء ومريم وكل المؤمنات الصامدات بأقلامهن في حرب الصراع العالمي.
إيران تودع ريحانة الحق،
وتزف قائد المنتصرين،
وترفع النصر في كل وقت وحين،
ولا نامت أعين الخونة المذلولين،
والنصر حليف المقاومة ومقدسات المؤمنين.
لبيك يا شهيد الحق المبين.