من آيات العزاء
في إمام المسلمين الخامنئي وفك حصار صنعاء
حنان عوضه
لا يخفى علينا مدى الاستعلاء والاستكبار السعودي على اليمن وشعبه طيلة عقود زمنية طويلة، وما قامت به في هذا العقد من عدوانٍ غاشم وحصارٍ آثم لم يُبقِ ولم يذر طيلة أحد عشر عاماً، في محاولةٍ فاشلة واعتقادٍ أحمق لفرض سيادتها وسيطرتها على بلد الإيمان والحكمة، أصل العروبة، وصاحب الزعامة على مر الأزمان.
ورغم ما كابدته مملكة الظلال والتضليل من خسائر جراء الضربات الحيدرية من القوات المسلحة اليمنية عقب عدوانها الغاشم، إلا أنها تميل للعناد والإصرار الأحمق على فرض حصارٍ جائر على الشعب اليمني العظيم والصابر، متخذةً من لغة الحوار والتفاوض أسلوباً حضارياً وأخلاقياً، ومن أسباب حقوق الجار المؤذي الأحمق.
نعم، إن المملكة السعودية مملكة الشر هي الجار المؤذي الأحمق الغبي المتعنت، التي لا تعرف إلا لغة القوة والصميل، غير عارفةٍ بلغة السياسة والحِنكة العسكرية. ولا تعلم أن إملاءات أسيادها العدو الصهيو-أمريكي في مواصلة عنادها وحصارها وعدوانها على الشعب اليمني ما هو إلا خديعة صهيونية لضرب عصفورين بحجرٍ واحد، وهدفٌ صهيوني كبير فحواه أن تقوم القوات المسلحة اليمنية بضرب المملكة السعودية وتحطيم مقدراتها، تمهيداً لتحقيق الهدف الصهيوني بالاستيلاء على جزءٍ كبير من المملكة وهي في حالة ضعف عسكري وفقر اقتصادي وتخبط سياسي.
وهنا يأتي دور الشعب اليمني الأبي الصابر الذي فاض به الكيل لينفض عباءة الصبر في وجه الحصار المفروض، والاستعداد الكبير لانتزاع حقوقه المسلوبة من المملكة الشمطاء الجوفاء بالقوة.
القوة اليمنية المستمدة من الثقة بالله والاتكال عليه.
القوة المستوحاة من نهج الحسين وأعلام الهدى.
القوة المتجسدة في القوات المسلحة اليمنية والتصنيع العسكري الفريد، وعزم الشعب وولائه لقيادته المحمدية بقيادة السيد المولى عبدالملك بن بدر الدين حفظه الله.
فكان من ثمار التولي الاعتصام بحبل الله جميعاً، حيث أصبح اليمن أحد أركان محور المقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحت ظل قائد الأمة وإمامها السيد علي الحسيني الخامنئي قدس سره.
فما إن خسرت الأمة الإسلامية هذا القائد الولي الإمام، وغشي الحزن قلوب المؤمنين على رحيله، حتى أنزل الله سكينته وتأييده لهذا الشعب الصابر الحزين في يوم العزاء، يوم الوداع، يوم تشييع ابن الرسول.
فكانت بركات ومعجزات أئمة أهل بيت رسول الله حتى بعد استشهادهم حليفة للشعب اليمني يوم تشييع الولي ويوم العزاء عليه، حين فرضت إيران العظمى قوة الردع والإرادة مناوبةً مع القوات المسلحة اليمنية بإرسال طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الدولي المحاصر لفك الحصار عنه، وطرد سرب الطائرات السعودية وملاحقتها بالصواريخ اليمنية، ساحبةً خلفها أذيال الخيبة والخسران.
إن الشعب اليمني اليوم يقدم واجب العزاء لنفسه وقيادته أولاً، وللشعب الإيراني وقيادته المتمثلة في آية الله العظمى مجتبى خامنئي دام ظله، في وداع وتشييع إمام المسلمين الولي السيد علي الحسيني الخامنئي رضوان الله عليه، وتقديم أحر التعازي لهم والشكر والامتنان لقيادتهم على وقوفهم الصادق مع جميع دول محور المقاومة.
