بعد فوز ابنة الرئيس الدموي ألبيرتو فوجيموري برئاسة الپيرو، فاز «محامي الشيطان» اليميني المتشدّد، أبيلاردو دي لا إسپرييا، برئاسة كولومبيا، متفوقًا على منافسه اليساري السيناتور إيڤان سيپيدا بفارقٍ ضئيل.
​الرئيس الجديد، المقرّر أن يتولى منصبه رسميًا في السابع من آب المقبل، جمع ثروته الطائلة من قاعات المحاكم، مدافعًا عن الفاسدين من رجال الأعمال، والسياسيين المتورطين في غسيل الأموال والاحتيال المالي، ونهب مدخرات آلاف المواطنين، فضلاً عن كبار تجار المخدرات.
إلى جانب سجله القضائي المشبوه، يبرز دي لا إسبرييا كحليف وثيق للرئيس الأسبق ألفارو أوريبي، وقد دافع بشراسة عن رموز عهده المتهمين بارتكاب مجازر وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان إبان الحرب الأهلية الكولومبية.
​تتصدر أولوياته اليوم سحق التيار اليساري، وشيطنة الحراك والمطالب الاجتماعية، وترهيب خصومه عبر تسييس القضاء وتلفيق التهم، وهي الاستراتيجية التي نجح من خلالها بتصفية معارضيه وإجبارهم على الاستقالة أو الزج بهم في السجون.
​برنامجه الاقتصادي، لا يعد الفقراء إلا بمزيد من الفقر، بينما يبشّر النخبة بمراكمة الامتيازات، مشرّعًا أبواب كولومبيا لنهب المنظومة الرأسمالية والتآمر على دول الجوار.
​باختصار، عادت كولومبيا الى ماضيها المظلم، حين كانت مجرّد بؤرة أمنية وسياسية تابعة في قلب القارة اللاتينية.

الرفيقة لينا الحسيني