يتواصل التصعيد العسكري “الإسرائيلي” في لبنان، مع تكثيف الغارات على بلدات الجنوب، بالتزامن مع استمرار المواجهات مع حزب الله، وسط حراك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة بهدف تثبيت التهدئة والدفع نحو تفاهمات أوسع.

وفي هذا السياق، تستضيف واشنطن الجولة الثالثة من المحادثات بين الوفدين اللبناني و “الإسرائيلي”، في خطوة وُصفت بأنها بداية نقاشات حول القضايا الخلافية، بمشاركة مسؤولين من الجيش الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي، إلى جانب ممثلين عن الجانب اللبناني.

ميدانياً، كثّف جيش الاحتلال غاراته على مناطق جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونساء.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة استهدفت بلدة عربصاليم في قضاء النبطية أسفرت عن استشهاد 6 أشخاص، بينهم 3 أطفال وسيدتان، وإصابة 12 آخرين.

كما استشهد طفل وأصيب 5 أشخاص في غارة على بلدة حاروف، فيما أدت غارة أخرى على بلدة رومين إلى استشهاد 3 أشخاص، بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة مدني. وفي بلدة زبقين بقضاء صور، أصيب 9 أشخاص بجروح، بينهم 4 سيدات، جراء غارة “إسرائيلية” مماثلة.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان، شملت استهداف آليات وتجمعات عسكرية واشتباكات ميدانية مباشرة.

وقال الحزب، في بيان، إن مقاتليه نصبوا كميناً لقوة “إسرائيلية” حاولت التقدم من بلدة رشاف باتجاه محيط حداثا، حيث جرى تفجير عبوة ناسفة بالقوة المستهدفة، أعقبها اشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية.

وأضاف الحزب أنه استهدف دبابة “ميركافا” في بلدة عيناتا بواسطة طائرة مسيّرة انقضاضية، مؤكداً إصابتها بشكل مباشر، كما أعلن قصف موقع “بلاط” المستحدث جنوب لبنان بصليات صاروخية، إضافة إلى استهداف تجمع لجنود وآليات “إسرائيلية” قرب مجمع “موسى عباس” في بنت جبيل بالطريقة ذاتها.

وفي ظل هذا التصعيد، أقرت حكومة الاحتلال ميزانية ضخمة لتعزيز وسائل الحماية من الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، بينما تواصل “تل أبيب” تمسكها بخيار العمليات العسكرية بذريعة مواجهة تهديدات الحزب.