عودة النازحين الى الجنوب قضية قومية بامتياز .
سامي سماحة
يريد كيان العدو لنزوح اهل الجنوب ان يكون كالنزوح الفلسطيني، خروج دون عودة ،كما كان يريد نزوحا لأهل غزة يضمن عدم العودة .
يجب النظر الى النزوح كقضية قومية تكون بندا اولا في المفاوضات .
ما يفعله كيان العدو من تدمير وقتل وتهجير للمواطنين ومظاهر الدولة في الجنوب، يؤكد غايته في تحويل المنطقة الى ارض بلا شعب فيرتكز على مقولته التاريخية ويدعو الى إنشاء المستوطنات التي بدأ الحديث عنها في وسائل اعلامه وبدأ العمل على انشائها من قبل بعض الجمعيات اليهودية المعنية بأمور الاستيطان .
ظهرت على شاشة “كان اا” أنا سلوتسكين اليهودية وهي تزرع أشجار أرز ، وتقول ان النصر يقاس بالسيطرة على الأرض ،وهي مؤسسة جمعية استيقظ يا شمال التي تسعى الى انشاء اول مستوطنة على ضفاف الليطاني اسمها ” أرز لبنان “
يتعامل كيان العدو مع الاستيطان في الجنوب اللبناني على انه خطة أساسية على طريق انشاء ” إسرائيل الكبرى ” كما انه يتعامل مع العلاقة مع السويداء وغور الأردن على انهما مصلحة كبرى لبقاء دولة “إسرائيل “
الاستيطان في الجنوب يمهد الطريق للسيطرة على الشواطي اللبنانية حتى مدينة طرابلس ويمهد لتحقيق فكرة التزلج في جبال الأرز التي يزرعها الأهل والمدارس والمؤسسات الدينية بعقول الأولاد .
ولتحقيق أمن مستوطنة ارز لبنان لا بد من تهجير سكان شمال الليطاني حتى صيدا التي تصبح على مرمى من السيطرة .
والسيطرة على السويداء والجولان ووادي عربة والبحر الميت ونهر الأردن يمهد الطريق لسلوك طريق داوود الذي يصل الى العراق .
النزوح في راس استراتيجية العدوان على الامة والوطن .
لذلك فإن عودة النازحين الى الجنوب أولوية في إفشال مشروع ” إسرائيل الكبرى ” ومقدمة لنهاية كيان العدو ونهاية لمشروع المنطقة الاقتصادية التي تريدها الولايات المتحدة الأمريكية.
تدور معركة في الجنوب بين الاستيطان وعودة النازحين ، وقياس النصر بالنسبة لنا هو خروج العدو من كل الجنوب وعودة النازحين الى بيوتهم وأرضهم وبالنسبة للعدو عدم عودة النازحين الى بيوتهم وقراهم وبقائه في منطقة جنوب الليطاني .
لذلك لا يجوز مقاربة المعركة في الجنوب بوقف اطلاق النار الذي يسعى اليه فخامة الرئيس ومن ثم البدء بالمفاوضات . المقاربة الحقيقية هي في وقف اطلاق النار وانسحاب العدو وعودة النازحين وضمانة عودة الاعمار ، ومن ثم البحث في الأمور الأخرى .
ان وقف اطلاق النار مع بقاء العدو في الأماكن التي احتلها والذهاب الى المفاوضات يمنح العدو فرصة تحقيق غايته في بناء المستوطنات وبالتالي ينتصر الاستيطان على عودة النازحين . لا شك ان للمفاوضات الإيرانية الأميركية كلمة الفصل في المعركة الدائرة في الجنوب ، وما نراهن عليه هو تصاعد عمليات المقاومة التي تجبر العدو بقبول صيغة الانسحاب من كل الجنوب وعودة النازحين المطروحة في المفاوضات الإيرانية الأميركية .
في 6أيار 2026