أسطول الصمود: إرادة لكسر حصار غزة

نبيل الجمل

في مشهد يعكس حجم المعاناة والإصرار، تبرز اعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني وحجز لسفن اسطول الصمود العالمي ومنع مرورها والاعتداء على كوادرها والناشطين في أسطول الصمود العالمي الذي يحاول المرور في المياه لكسر الحصار والتجويع عن غزه، حيث قام سلاح البحرية للاحتلال الصهيوني سيطر على عدد من سفن أسطول الصمود ومنعها من المرور. وفي سياق هذا القمع الممنهج، نقل الناطق الرسمي باسم الأسطول والناشط البرازيلي تياغو أفيلا إلى سجن شيكما في عسقلان، فيما وردتنا تقارير مؤكدة عن تعرض المعتقلين من نشطاء الأسطول للتعذيب أثناء احتجازهم مما يشكل تصعيدا خطيرا.

لقد صرح قائد سفينة في أسطول الصمود موضحاً حجم الجريمة بأن أكثر من 22 سفينة تعرضت للقرصنة، وتم تحطيم عدد منها في عرض البحر، ومع ذلك شدد على الموقف المبدئي قائلاً: سنواصل دعم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية إنسانية وأخلاقية. وبحسب تصريح عن أسطول الصمود العالمي فإن معظم قواربنا في البحر المتوسط تتعرض لتشويش، كما أفاد ناشطون في أسطول الصمود بأن زوارق عسكرية صهيونية تعتدي وتهاجم و تقترب من سفن الأسطول المتجه نحو غزة.

ويشير تقرير من أسطول الصمود العالمي إلى تفاصيل مروعة، حيث أن زوارق عسكرية سريعة عرفت عن نفسها بأنها قوات إسرائيلية وجّهت أشعة ليزر وأسلحة هجومية نحو المشاركين وأمرتهم بالتوجه إلى مقدمة القوارب والركوع على أيديهم وركبهم وتهديدهم بالسلاح الشخصي، حيث تم السيطرة على الأسطول المتجه إلى غزة على بعد حوالي 1030 كيلومترًا من سواحل أشدود بواسطة سفن بحرية تابعة لسلاح البحرية الإحتلال الصهيوني وعلى متنها مقاتلو سلاح البحرية، وتحت غطاء طائرات بدون طيار تابعة لسلاح الجو.

لقد كشف مشاركون في أسطول الصمود العالمي عن تفاصيل ما وصفوه بالهجوم الإسرائيلي على سفنهم في المياه الدولية أثناء توجههم إلى غزة، وعند وصول طائرة تقل 59 ناشطًا إلى إسطنبول، تحدثوا عن تعرضهم لاحتجاز قسري بعد صعود جنود إسرائيليين إلى القوارب. وقالت الطبيبة الأسترالية بيانكا ويب بولمان إن الجنود وجّهوا السلاح نحوهم وقيدوا أيديهم، قبل نقلهم إلى سفينة حربية وإبقائهم في أوضاع مرهقة داخل حاويات مكتظة دون أغطية. بدوره، أكد الطبيب الأمريكي جون فرانسيس ريوير أنهم عوملوا “كمجرمين” رغم طابع مهمتهم الإنساني، مشيرًا إلى تعرضهم للضرب والإجبار على الجثو. كما قال المشارك البريطاني سجاد حسين إنهم تعرضوا لإطلاق نار بالرصاص المطاطي، رغم وجودهم في المياه الدولية، مؤكدًا أنهم كانوا يحملون مساعدات إنسانية متجهة إلى غزة. وعن موضوع الإعتداء لأسطول الصمود العالمي ومنعة من المرور لكسر الحصار عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بقولة: “إسرائيل” انتهكت مجددًا القانون الدولي بمهاجمتها أسطولًا مدنيًا خارج مياهها الإقليمية، ويجب على الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع “إسرائيل” فورًا ومطالبة “نتنياهو” بالامتثال لقانون البحار.