لم نكن بإنتظار إعلان ترامب عن هدنة لكي نتأكد بأن إيران انتصرت.. إيران وباعتراف العالم باسره، انتصرت منذ الأسبوع الأول، واليوم:فئتان فقط من البشر لم ولن يروا النصر الإيراني.. فئة الصهيوأمريكان.. وفئة الفئران من اتباعهم من عجم وعربان.
في أبسط تعريف للإنتصار:من يبدأ المعركة ولا يحقق هدفه .. يكون خاسراً. الهدف..
الصهيونوأمريكان، جاؤوا لتغيير النظام واستخدام المعارضة وقلب الداخل وتسليم الشاه والسيطرة على النفط الإيراني، ومن ثم .. سيادة مطلقة لإسرائيل على الشرق الأوسط حيث لم يبق سوى إيران لم تسلم المفاتيح وتسجد للإله الأرضي الصهيوني.
فعادوا من الحرب بتظاهرات داخل بلدانهم وخسائر سياسية واقتصادية وعسكرية فادحة، جعلت صورتهم تسقط أمام العالم قاطبة، فتحول الهدف بقدرة قادر الى : فتح المضيق الذي كان مفتوحاً أصلاً.. وربما سنسمع من المعتوه ترامب: الحرية لاسماك الخليج!!
صورة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية سقطت الى غير رجعة وسترون الأمر في القريب العاجل.. لقد تم سحق جبروت أعداء الله والإنسان، أمام الدفاعات والصمود الكبير لأبطال جبهات الحق من غزة الى اليمن ومن لبنان الى إيران.
لاحديث عن إسقاط نظام. لاحديث عن ضمانات لحماية حلفاء أمريكا .. ولا حديث عن الصواريخ البالسيتية.
لا أُخفيكم القول بأنني كنت حذراً جداً منذ بداية الحرب ولم أُعط أي رأي شخصي عن هذا الإنتصار المبارك، وكما لاحظتم ..جلّ مافعلت هو أن أنقل لكم آراء أهم مصادر السياسة في العالم التي كانت جميعها تقول: ايران انتصرت. (وليس ” إيران تنتصر”.. لقد انتصرت منذ الأسبوع الأول).. كنت _ ربما ولأنني ومهما ابتعدت لا أزال أحمل مورثات العربي الخانع الذليل الذي يرى في الرجل الصهيوني قوة عظمى لايمكن هزيمتها، كنت أقول في نفسي:لا للإستعجال .. فماذا لو أن الصهيوأمريكان يملكون ورقة سرية ما.. قد تؤدي الى تغيير مجرى الاحداث!؟
الى أن سمعت ترامب يصرخ بهستيرية المرأة التي خانها زوجها: افتحوا المضيق أيها الاوغاد..لعنكم الله إن لم تفتحوا المضيق!!! ثم ينعت زعامة إيران بالحيوانات مما سبب ضحك معظم سكان هذا الكوكب على حاله الذي كان يدعو فقط الى الشفقة! وهنا كانت ثقتي عمياء بأن ترامب يتصرف بسلوك العاجز الذي لاحول له ولاقوة إلا برمي آخر أوراقه .. وهو السلاح النووي ثم الإنتحار.
أنه نصر إذاً ..نصرٌ كُتب بدماء الصابرين ويُثبت أن الإرادة أقوى من كل سلاح، وأن من يقف مع الحق لا يُهزم مهما اشتدت العواصف.
هذا الانتصار ليس مجرد حدث، بل رسالة لكل المستضعفين: طريق المقاومة هو طريق الكرامة والنصر.
والرسالة الأهم:
أمريكا ستتنحى.. عاجلاً ام آجلاً ستتنحى.. ومن راهن ويراهن عليها، يراهن على حصان أعرج.
إيران انتصرت..
لانه عندما سقط الاتحاد السوفياتي، دفعت إيران الغالي والرخيص لإستقبال العلماء السوفييت في مجالات الطاقة والأبحاث، وبنفس الوقت.. دفع عرب الخليج الغالي والرخيص..لإستقبال الراقصات والعاهرات السوفييت، فحولوا شعوبهم الى ما يشبه “البشر الصغار” الذين لايجرؤون ان يرفعوا رؤوسهم حين يمر الصهيوني.. الناس الهينون الذين لاتشعر بوجودهم أو عدمه على سطح الكوكب..عرب مفلسون، لاقيمة لهم ..صغار في كل زمان ومكان مداسون بالأرجل ..ضحايا في كل زمان ومكان عاجزون حتى عن الكلام او الإعتراض على مايريد السيد الصهيوني.عرب حاولوا جهدهم إقناعنا: فأر حي، خير من إنسان ميت!!نتركهم اليوم .. وسنرى قريباً كيف سيعيشون كالفئران.
سلاماً على من صمد وواجه شر الغرب وحضارة الطمع والجشع، وأجبره على أن يُلغى قوانين الأخلاق التي خدعنا بها على مر العصور.. ويكشف القناع عن وجهه الحقيقي، ويُهدد بدمار همجي.سلاماً.. للخارقين الذين أعطوا شعوب العالم قاطبة ( أمرٌ أعيشه على مدار الساعة وأراه) مثالاً فريداً لعظمة النفس وقوة الإنسان والضمير..أمام البراغماتية الهمجية لحضارة الغرب وذكاءها الصناعي وربوتاتها التي تلغي الإنسان..سلاماً لمن لم يترك الشر والجنون التكنولوجي وعصر الإستهلاك الحيواني.. يتغلبون على الخير والعقل الإنساني.
في الصورة، ومن مصادرهم.. الحقيقة امام العيون.. القواعد الأمريكية قبل وبعد الحرب.قحطان خضرة_سورية
