حين تسترجلُ الحناجر.. ويخنعُ “الذكور”!

أ.محمد البحر المحضار …

صوتٌ حين صمتت الضمائر
في زمنٍ اختلطت فيه الأصوات، وارتجفت فيه الحناجر التي تدّعي الرجولة، خرج صوت امرأة… لا لتغنّي فحسب، بل لتقول ما عجز عنه كثيرون.

جوليا بطرس لم تكن مجرد فنانة، بل كانت موقفًا حين أصبح الموقف نادرًا، وكانت صدى للحق حين غاب الصدى في صدور من يزعمون أنهم رجال.

مسيحيةٌ آمنت بقضيةٍ تخلى عنها بعض من ينتسبون للإسلام اسمًا لا روحًا، فغنّت للمقاومة بصدق، بينما خانها متأسلمون بلا إسلام، واختبأوا خلف صمتٍ أثقل من الهزيمة.

هي لم تحمل سلاحًا، لكنها حملت الكلمة، والكلمة حين تخرج من قلبٍ صادق، تكون أصدق من ألف رصاصة، وأبقى من ألف خطاب.

سلامٌ على صوتٍ صدح حين خفتت الأصوات،
وسلامٌ على موقفٍ فضح الصامتين قبل الأعداء.

#أما_بعد…
حينما تسقط الأقنعة عن وجوه أشباه الرجال، يبقى صوت “جوليا” شاهداً أن الشرف لا دين له سوى الكرامة، وأن المقاومة عقيدةُ الأحرار أينما وجدوا، لا مهنة المستثمرين في دماء الشعوب.