هل غدا الشيخ عقيدةً أم أنه سيُحاسب عليها؟!
وهل طريقه دستورٌ لم نسمع به لا من إرث الأئمة ولا الأوصياء ولا الأنبياء.. أم أنه تحت دساتير الحق الراسخة؟!
هل نخلع عنا عباءة المكزون والخصيبي والعلاّمة ويعسوب الدين لنرتدي عباءةً ربما “رشرش” عليها أحد أعضاء الكونغرس “بخّة” عطر!
ولماذا يهولكم إسقاط من ذهب يبيعكم للعار في الكونغرس؟!
كما يبيع الهجري تاريخ السويداء في لطخة كيان زائل!
ياشيخ نصحك الناصحون الراشدون فما ارعويت..
ووصلك الكلام الحق فما اهتديت..
لا يهولنا أن نقول الحق فيك وبالآلاف مثلك.. فالأوطان تضيع تباعا.. والقيم تتهاوى صرعى.. وها أنتم تبيعون دماء الشهداء في زواريب من قتلهم.. وتعرضون البلاد في مزادِ العمالة!
الكونغرس يصبغ لحيتك بالحُمرة يا شيخ!
والحُميراء ليست من ديننا في شيء!
فلن نبيع ولاية عليّ أمير المؤمنين بولاية شيخ يتنصّب العار في الكونغرس الصهيوني!
فصل الخطاب ما وقف عليه إمامنا الحسين سيد شباب أهل الجنة وريحانة الرسول وفلذة الحق أمير المؤمنين ومهجة البتول وهو يواجه جيوش الطواغيت في زمان لم يبق فيه من الحق سوى الكلمة.. فقال
“والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل.. ولا أقرّ لكم إقرار العبيد”!
وما من إمام فعلَها يا غزالَ الكونغرس…!
إنك والله قد شردتَ عن الحق.. وما حملت من اسمِك جمال الخلق بل شرمَ الشفة بقول الباطل في زمن تتمايز فيه الصفوف.. وأبيت على نفسك أن ترعى في بستان الخير لتسرح في ظلال الزقّوم!
وأما العلويّ الحق.. فلا يهوله سقوطكم.. ولا يعنيه ضلالكم.. فإن المرجعية الدينية عنده دساتير محفوظة في الصدور لا يستطيع التزوير النيل من نورِها!
والسلام على من اتبع الهدى..
٢٤/٣/٢٠٢٦
……………………………………….
النص التالي من الرسالة التي وضّحنا فيها سابقا كيف تُزان المشاهد.. وكيف تُعلى الرايات والشخوص وكيف تسقط
👇👇👇
البيان إلى فضيلة الشيخ غزال!
والخطاب إلى أبناء الولاية!
أيها الأحبة الصابرون تقبضون على جمر الحق لاتلينون!
نعلم جيداً أن كل مشهد تراقبونه بحثا عن بوصلة عمل هو مشهد لا يخلو من التعقيدات.. وتتراكم فوق صفحاته عشرات الأسئلة!
نعلم جيدا كيف أشكلت عليكم عبارات البعض.. وكيف يصدمكم مشهد لا تنتظرونه!
اعلموا يا أبناء الولاية أن سيّدَكم فيكم أنتم… في قلوبكم التي هي بيوت الله أَذِنَ أن يُرفع فيها اسمُه!
في زمن غياب القادة أنتم القادة.. كلمةُ الحق هي دستورُكم.. هي محكمتُكم.. تقاضون بها الجميع.. أيا كان وزنهم ممن ظهروا بعد غياب أئمتكم!
أشرنا لكم سابقا أن مقام التقديس هو لمن أثبتوا كل الحجج ثم غابوا… وليس لأي أحد ظهر بعدهم كائنا من يكون!
أشرنا لكم إلى مواضع الخبث في كل بيان.. سواء صدر من مشهد عسـكري أو سياسي أو عقائدي أو سواه!
ونبّهنا إلى حيث تنحرف البوصلة!
وثبّتنا مشهد الحق في كل بيان كذلك!
فأبطالُ المشهد أيها الأحبة أنتم!
وليس أي أحد سواكم!
كائنا من كان!
أنتم أبناء النور الذين أجادوا ملاحقة كلمةِ الحق والتعاهدَ معها والعمل بها حتى لو جاءت من لسان سفيه!
وأنتم من قبضتم على كلمةِ الباطل.. فسجنتموها واعتقلتموها ورفضتهم أن تستطيع اعتقال الأسرار في أفئدتكم!
لم تقُدكم شخصية.. ولم تنهضوا وتتحركوا بكلمة فضيلة الشيخ غزال أو سواه!
بل أنتم قُدتم الأرض… قُدتم أنفاسَ الكون يا أبناء الزهراء!
لأنكم استطعتم في أصعب موقف في الكون أن تعرفوا الحق وتأنسوا لكلمة الحق رغم اشتداد الأحوال والعتمة.. ورغم وطأة الظلام والظُلُمات
آنستُم ناركُم بلا دليل ولا رسول ولا شخوص لأحد من قادتكم!
وهذا أعظم امتحان وقع في الأرض.. وأنتم يا أبناء الولاية أهلٌ لهذا الرهان عليكم!
فليس غزال في مقام التقديس لا هو ولا سواه.. وهو صاحب علم يعلم يقين ما نقول!
فإن القداسةَ محلٌّ يعيّنه أهل عرفان السماوات وله قانون حجج عظيم تستدلون عليه من علوم أئمتكم!
كلّ خلق الأرض في ميزان امتحان سورية وأسرارها العظيمة.. وأنتم يا أبناء الولاية في أي طائفة أو دين ظهرتم.. أنتم بفوزكم بالرهان الميزانُ والمحكمة!
أنتم صوم الأرض حيث يجب الصيام
وأنتم تكبيراتها حيث يأذن القيام
فإذا وجدتم مواضع للريبة في كلام فضيلة الشيخ وهو عبدٌ لله يخطئ ويصيب.. يقوى ويضعف.. وقد يثبت أو يضلّ الطريق لاسمح الله لأنه ليس في مقام عصمة أو قداسة ولا في مقام خبرةِ الحرب والسياسة رغم كل جهوده المشكورة حتى الآن والتي سجلنا مرارا تحفُّظنا على بعض مشاهدها!
بوصلتنا واضحة.. وواضح هو اصطفافنا يا أبناء الحق
فالزموا ميزانكم هذا.. ولا تخشوا سقوط أي شخصية ظهرت.. ولا تظنوا للحظة أن نهوضكم ومشهدَكم اقترن بشخص ظهر أو شيخ تحدث أو أحد ادعى أنه سيأتيكم بحماية أو دعيٍّ عليكم حاول ركوب موجتكم ليجرّكم إلى مواضع السعير!
أنتم هزمتم مشاريع خطيرة لكبريات الدول!
أنتم أبناء النور.. أيتَمكم القدر من أئمتكم وقادتكم وجيشكم وشيوخكم.. فعرفتم النور حبا وطواعية وثبتم عليه تسجلون في اللوح المحفوظ ما يلي:
إن زمانا جاء بعد محمد الرسول.. وبعد ولاية علي الكرار وكل أئمة الأطوار الذين وصفوا القابض على الحق بالقابض على جمر من نار
فجاء أبناءٌ للولاية.. ظلوا يقبضون على الجمر حتى حز فيهم النـ..حور وشق الصـ..دور وطيّر الأرواح وفعل كل أنواع البلاء، وأبناء الزهراء ينادون علياً بالولاء، حتى أحبّهم الجمر فصار لهم طوعاً ولإرادتهم عبداً
يا أبناء النور… لا يهولكم ما قاله شخص كائنا من كان
أنتم السادة
أنتم القادة
أنتم كنت أبناء النور حتى أطاعتكم النار
أنتم جعلتم جمرة الحق كوناً يطيعكم من الأسرار!
هذا خطاب لا لتُسقطوا شخصا أو ترفعوه.. بل لتعرفوا قدر أنفسكم.. وتضعوا كل من ظهر بعد غياب قادتكم في ميزان أفئدتكم العظيمة!
أما أنت يا فضيلة الشيخ غزال
فرسالتنا لك.. أن تقرأ ما قلناه عن أبناء الولاية.. حتى تعرف جيدا من هم هؤلاء الذين تتحدث اليوم باسمهم
وكيف تُزان الكلمات وأنت بها خبير وتقدّم نفسك أبا لهم.. وعلى هذا الميزان ندعو لك ونخاطبك كلمةَ الودّ بالودّ.. نفخر بثباتك دون أي تزحزح عن الحق.. ونثمّن جهدك دون أي تفريطٍ بالحقيقة.. وما زلنا نرى في وجهك الملامح الهاشمية التي لا تُضلّ الطريق.. فاقبض على ملامحك ولا تزدها إلا نوراً وسماحة وحزماً ويقينا!
يا شيخ
عندما تناديهم يا أبنائي.. فتذكر أنهم ولدوا من أرحام طهور لا تضل الدرب ولا تضيع الحق
عندما تناديهم يا أبنائي.. فتذكر أنهم بهم تستقيم الأرض وبهم تقوم القيامة وبهم تقوم الأعراف.. وأنهم دفعوا أرواحهم يأبون أن يسبوا علياً رغم أنه أعطاهم هذه الرخصة!
وبليغ الكلام يكفي للقلب المؤمن حقا.. لا تقرب مقدساتنا وأنت تخوض غمار عملك!
فما رفعك هو الحق.. فإذا فرطت به لا سمح الله يبقى الحق حقاً ويُهبِطُ من يتزحزح عنه!
والسلام ختام.. والدعوة أن يوفقك الله لتكون جديرا حقا أن تنادي خير عباد الله كلهم بـ “يا أبنائي” وليس بـ “يافلول”!
أوليس في وجه أخيك الشـ…هيد وصية؟!
فمع من قاتل أخوك ووراء من؟
وإنك لتعلم أن من يقضي ولا يعرف وراء أي إمام يقضي فليس هو بشـ..هيد!
والسلام ختام من قلب محبٍّ أبدا.. أقسم ألا يقول سوى الحقيقة
زنوبيا الشام
