ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن إيران أرسلت رسالة إلى الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، أشارت فيها إلى أن “السفن غير المعادية” يمكنها عبور مضيق هرمز “بالتنسيق مع السلطات الإيرانية”.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية في الرسالة، التي وزعت يوم الثلاثاء، أن طهران “اتخذت الإجراءات اللازمة لمنع المعتدين وحلفائهم من استغلال المضيق لشن عمليات عدائية ضد إيران”.
ويأتي هذا في ظل إغلاق فعلي للممر المائي الحيوي أمام معظم السفن منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 شباط/فبراير، فيما كان المضيق يمر عبره سابقًا نحو خُمس نفط العالم، إضافة إلى غالبية سفن الشحن والحاويات في الخليج.
ويُقدر عدد السفن العالقة في الخليج بنحو 3200 سفينة، خشية المخاطرة بالعبور عبر مضيق لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً بحرياً في أضيق نقطة. وقد تعرضت 22 سفينة على الأقل لقصف إيراني منذ اندلاع النزاع.
وعقدت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة والمعنية بوضع المعايير الدولية للملاحة، اجتماعًا طارئًا الأسبوع الماضي لمناقشة الأزمة.
وتشير بيانات تتبع السفن الأخيرة إلى أن إيران تسمح لعدد محدود من السفن بالمرور عبر ممر محدد في مياهها الإقليمية، ما يُتيح للسلطات التحقق من هوية السفن قبل السماح لها بالعبور. ووفقًا لـ”لويدز ليست إنتليجنس”، دفع بعض ملاك السفن ما يصل إلى مليوني دولار لضمان مرور آمن عبر المضيق.
وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب حتى بعد انتهاء النزاع، في وقت يستعد فيه البرلمان الإيراني لإصدار لوائح جديدة لتنظيم حركة الملاحة، وفقاً للنائب منصور عليمرداني. ويحتاج المشروع القانوني إلى مراجعة الدائرة القانونية للبرلمان قبل عرضه على النواب، ثم موافقة الأغلبية ليصبح نافذًا.
