تواصلت المواجهات العسكرية على طول الحدود الجنوبية للبنان، اليوم الثلاثاء، في ظل تصعيد متبادل بين حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال “الإسرائيلي”، حيث شهدت المنطقة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا متبادلًا مع هجمات صاروخية ومسيّرات أطلقها حزب الله على مواقع الاحتلال.

وأفادت وسائل الإعلام بأنّ غارات الاحتلال استهدفت بلدات جنوب وشرق لبنان، بما في ذلك صور وجزين والبقاع الغربي، بينما طالت القذائف المدفعية بلدات عيتا الشعب ورامية ويارون.

وردّ حزب الله بإطلاق صواريخ على تجمعات ومواقع عسكرية للاحتلال، شملت الموقع المستحدث في تلة الحمامص جنوب الخيام، وثكنة “يفتاح”، وقاعدة “غيفع” للتحكم بالطائرات المسيّرة شرق صفد، إضافة إلى مستوطنة “مسكاف عام” وقاعدة “تسيبوريت” شرق حيفا.

وأعلن حزب الله أنّ مقاتليه تصدوا لمحاولة تقدم إسرائيلية فجراً عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، وأسفرت الاشتباكات عن إصابات مؤكدة في ثلاث دبابات من نوع “ميركافا” وإحراق إحداها، إلى جانب استهداف قوات الإخلاء “الإسرائيلية”.

كما استهدف الحزب تجمعات لجنود وآليات الاحتلال في مركبا وعيترون ومرتفعات كحيل، إلى جانب قصف مربض مدفعية الاحتلال مقابل موقع المرج.

وفي المقابل، استهدفت طائرات الاحتلال مبنى جمعية “القرض الحسن” التابعة لحزب الله ونفذت موجة غارات على ما وصفته بالبنية التحتية للحزب.

وأعلن جيش الاحتلال عن بدء عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان لرصد وتدمير عناصر وبنى تحتية للحزب، باستخدام نيران كثيفة واستهداف أهداف متعددة عبر الجو والبر.

ويأتي هذا التصعيد ضمن اتساع رقعة المواجهة منذ انضمام حزب الله إلى جانب إيران إثر اندلاع العدوان الأميركي– “الإسرائيلي” في 28 شباط/فبراير، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد نحو 400 شخص في لبنان وإصابة أكثر من 1160 آخرين ونزوح أكثر من 450 ألفًا، بينما قُتل جنديان إسرائيليان وأصيب آخرون جراء هجمات الحزب.

كما أفاد جيش الاحتلال بإصابة رئيس مستوطنة “مرجليوت” على الحدود الشمالية، “إيتان دافيدي”، إثر سقوط رشقة صاروخية، وصفت إصابته بالطفيفة.

كما أعلن جيش الاحتلال عن اعتراض طائرة مسيّرة في منطقة الجليل الغربي بعد تفعيل صافرات الإنذار، بينما سُجل سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة واعتراض أخرى في الجليل الأعلى.

وأوضحت الإذاعة العبرية أن الحكومة تدرس توسيع الحزام الأمني والمنطقة العازلة في جنوب لبنان في ظل تصاعد التوتر على الحدود، فيما حذر جيش الاحتلال سكان المناطق القريبة من جنوب نهر الليطاني من احتمالية ضربة وشيكة، داعيًا إلى الإخلاء الفوري.

وفي سياق العمليات الميدانية، أعلن حزب الله تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية منفصلة ضد مواقع وقوات الاحتلال، تضمنت استهداف قاعدة “تسنوبار” شرق حيفا للمرة الأولى عبر سرب من المسيّرات الانقضاضية، وتوجيه صليات مدفعية على تجمعات في الخانوق بعيترون ومرتفع كميل قرب مارون الراس، مؤكدًا أنّ هذه العمليات تأتي ردًا على العدوان الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية.