وزير الخارجية والكلام الأعرج
التعليق السياسي – كتب ناصر قنديل
يواظب وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ارتكاب الأخطاء بلا توقف، ويصل في بعضها إلى حد الوقوع في الخطايا، وهو في مرة سابقة قال إن إسرائيل تملك الحق في مواصلة احتلال اراض لبنانية والاعتداء على لبنان طالما لم يتم نزع سلاح المقاومة، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وقبل أيام خرج وزير حرب كيان الاحتلال يسرائيل كاتس يقول، ليس لإسرائيل بموجب اتفاق وقف اطلاق النار ان تحتل التلال التي تحتفظ بها لكنها فرضت ذلك كأمر واقع بالقوة ونالت تأييد واشنطن لذلك، بينما كلامه عن منح اسرائيل الحق الذي لا تدعيه اسرائيل نفسها، يحول دون قيام لبنان بالمطالبة عن تعويض على الأضرار التي لحقت لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية التي تمثل اضرار ما بعد وقف إطلاق النار 85% منها وفقا لإحصاءات الجيش اللبناني.
أمس قام وزير الخارجية بتعميم تصريح يتحدث فيه عن تلقي لبنان تهديدات اسرائيلية باستهداف البنى التحتية في حال تدخل حزب الله في حرب قد تشنها أمريكا على إيران، مضيفا أن إشارات وصلت الى لبنان عن احتمال استهداف مطار بيروت، وبعد قليل صرح مسؤول اسرائيلي بأن التقارير التي تتحدث عن تهديد باستهداف البنى التحتية في لبنان من جانب اسرائيل غير صحيحة، وأصدر الحزب التقدمي الاشتراكي بيانا تساءل فيه عن سبب تطوع الوزير الذي يفترض أن يدافع عن حق اللبنانيين الشعور بالأمان بترويج تهديدات لارباك اللبنانيين ودب الذعر بينهم.
ينقل احد الصحافيين المحترمين أجواء لقاء عقده الوزير مع الجالية اللبنانية في جنيف على هامش مشاركة الوزير في اجتماعات أممية هناك، وفي أجوبته على الأسئلة التي طرحها اللبنانيون عن مصير ودائعهم المسروقة وعن مصر الكهرباء الممنوعة، وعن أزمة المياه، كرر الوزير مقولة واحدة، قال أن لا شيء يمكن إصلاحه أو تحقيقه في لبنان قبل نزع سلاح المقاومة، وأنه من دون ذلك لا ماء ولا كهرباء ولا ودائع.
لقد تحول وجود هذا الوزير الى كارثة متنقلة على لبنان واللبنانيين، فهل يملك رئيسا الجمهورية والحكومة فرصة التوافق على استبداله ولو اقتضى الأمر مقايضة الحقيبة التي يتولاها بحقيبة أخرى مع الحزب الذي قام بتسميته.