مكتب الارتباط بين السلطة الفلسطينية ومجلس السلام.. محاذير وتحديات

كتب صلاح موسى..
شكل الإعلان عن إنشاء مكتب ارتباط بين مكتب ممثل مجلس السلام والسلطة الفلسطينية خطوة تستحق الوقوف أمامها والأخذ بعين الاعتبار أهميتها الرمزية والأبعاد السياسية والمؤسساتية المتعلقة بوحدانية التمثيل لكنها قد تحمل محاذير وتحديات يجب أخذها بعين الاعتبار ومنها:
1. يجب تعريف مفهوم العلاقة بحيث لا يكون الهدف منها تشغيلي بل مؤسساتي وسياسي ايضا، حيث ان التوقيع على مذكرة بين مكتب ممثل مجلس السلام والسلطة من خلال اللجنة التي يرأسها محمد مصطفى وعضوية كل من وزير الداخلية ووزير الاشغال ورئيس هيئة الشؤون المدنية تتطلب وضوح تام ومنظم ويجب صياغتها باحكام رغم حالة الضعف التي نحن بها.
2. ان مكتب تمثيل مجلس السلام بكل تاكيد يحتاج الى التعاون مع السلطة الفلسطينية على صعيد الاحوال المدنية والجوازات والجمعيات والمسائل المتعلقة بالارض والشؤون المدنية وفي مجالات التعليم والصحة والعمل والاراضي ومصير الاونروا ومدارسها ومؤسساتها بصفتها الراعية لقطاع التعليم باغلبه في قطاع غزة، لكن من المهم الا ننخرط بالتعاون مع الصعيد المعلوماتي ما لم يكن للسلطة الدور الرئيس في ادارة ملف السكان وما يرتبط بها من ملفات حيوية اخرى.
3. من الأهمية بمكان ان تضمن السلطة من خلال العمل مع مكتب التمثيل على الابقاء على الوحدة القانونية والتنظيمية والادارية كما جاء في رسالة حسين الشيخ لممثل مكتب السلام ردا على انشاء مكتب الارتباط الخاص بالسلطة.
4. ان معنى ضمان الوحدة القانونية والتنظيمية والادارية والامنية هو قيام طواقم السلطة في المجالات الحيوية بتدريب الطواقم العاملة لدى مكتب مجلس السلام من خلال اللجنة الادارية وفقا للاطار القانوني الناظم للسلطة وهذا يحب ان يتحقق كشرط اساسي لانجاح مهمة مكتب الارتباط.
5. كي تتحقق هذه الضمانات يجب الاستعانة بمن يملكون الخبرات السياساتية والقانونية والفنية في المجالات الحيوية حتى لا يتم الاستفادة بما لدى السلطة من خبرات ومعلومات وبعد ذلك فك المكتب او العلاقة، وهذا امر في غاية الاهمية،لذا تصبح مسالة التدوير داخل الوزارات امر واجب التروي لحين مأسسة العلاقة بين مكتب الارتباط ومكتب ممثل مجلس السلام واللجنة الادارية.
6.  من الاهمية بمكان ان يتشكل داخل مكتب الارتباط التابع للسلطة فريق تنفيذي فني وقانوني قادر على التعامل السياساتي مع التحديات وتجاوز اي محاولات لتغيير المسارات المستقرة في العلاقة بين الضفة وغزة في مجالات اخرى كالغلاف الجمركي الموحد ومناهج التعليم ومجالات الصحة والاراضي والمحاكم والجهاز المصرفي.,كما ان دور القطاع الخاص والاهلي يجب ان يحضر كجزء من التكامل المؤسساتي في عمل مكتب الارتباط.
7. هذا يتطلب ان يضاف على مكتب الارتباط او على الفريق التنفيذي التابع للمكتب كل من سلطة النقد والمالية والاراضي ووزارة التربية والتعليم والصحة والعمل والتنمية الاجتماعية والقضاء والنيابة، كي نضمن الحفاظ على المنظومة المتكاملة والمتجانسة بين الضفة وغزة.
8. اللجنة الادارية برئاسة علي شعث عليها مسئولية وطنية لمنع الانفصال والمساهمة في الحفاظ على وحدة التمثيل الداخلي والخارجي وما قام به السفير الفلسطيني  في تركيا شكل امرا حيويا في الحفاظ على مرجعية التمثيل عندما حضر الاجتماع الذي عقد مع وزير الخارجية التركي اثناء زيارة شعث لتركيا.
لذا علينا ان نكون يقظين لهذه المسألة التي قد تتحول لاداة للفصل الكامل بين الضفة وغزة او وسيلة لاستعادة دورنا المؤسساتي كوحدة جغرافية وقانونية لحين تحقق الوحدة السياسية.